الصفحة 222 من 579

أما الأولى: وهي التي بوب لها البخاري وهو النهي عن ثمن الكلب، أجمع العلماء على أن الكلب المحرم استعماله لا يجوز بيعه، المحرم استعماله، ثم اختلفوا فيما يجوز استعماله مثل كلب الحراسة أو كلب الماشية أو كلب الصيد فهل يجوز بيعه، فذهب إلى عدم الجواز عدد من الأئمة منهم الإمام أحمد وغيره في أن الكلب نهي عنه مطلقًا، نهى عن ثمن الكلب، وهذه الأنواع إذا وجدت فإنها لا بأس بها بالتربية والتعليم، يعلم الكلب حتى يحرث يعلم الكلب حتى يصيد، يعلم الكلب حتى يكون للماشية، هذا بالتعليم، ويستفاد به بالتعليم ويتنازل به بعض الناس إلى إخوانهم للحاجة إلى ذلك هذا كما ذكرت لك مذهب الإمام أحمد وجماعة كثيرة من أهل العلم لعموم النهي، نهى عن ثمن الكلب، والكلب يعم أنواع الكلاب. وذهب آخرون من أهل إلى أن الكلب إذا كان مباح الاستعمال فإنه يباح ثمنه لأنه عكس القاعدة، القاعدة إذا حرم شيء حرم الثمن، وعكسها إذا أبيح الشيء أبيح الثمن، وذهب إلى ذلك الإمام مالك رحمه الله وجماعة من أهل العلم.

أما المسألة الثانية: وهي مهر البغي، فالبغي هي المرأة التي تمكن من نفسها لقاء ثمن ويكون ذلك حرفة لها، مهنة لها ففرق ما بين الفاسقة، المرأة التي تزني وبين البغية يبغيها الناس معروفة هذه بغي تمكن من نفسها لقاء ثمن هذا الثمن هو للأجرة للإستئجار سمي في الحديث هنا سمي مهرًا وذلك لأنه لقاء وعوض عن الاستمتاع واللغة تستعمل لفظ المهر عوضًا عن الاستمتاع بالفرج فأجرة الاستمتاع بالفرج سواء كان مباحًا أو محرمًا تسمى في اللغة مهرًا ولهذا جاء في الحديث على ما في العرف اللغوي أو في الاستعمال اللغوي أن المهر يعم بذلك.

والثالث: حلوان الكاهن، يعني ما يعطاه الكاهن لقاء كهانته سواء كان متكهنا عن علم أو متكهنًا كاذبًا فكل ما يعطاه الكاهن فهو حرام على المعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت