الصفحة 229 من 579

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد: هذا كتاب السلم، والسلم نوع من البيع ويقال له سلم وسلف، وسلم لأن رأس المال يسلم، وسلف لأن المثمن يؤخر والعلماء بما دلت عليه الأحاديث اشترطوا له شروطًا سبعة زائدة على شروط صحة البيع وشروط السلم منها ما هو راجع إلى، يعني التي زادت عن البيع منها ما هو راجع إلى رأس المال يعني إلى الثمن ومنها ما هو راجع إلى المسلم فيه أو السلعة ومنها ما هو راجع إلى المدة والأحاديث التي سمعت فيها أن السلم يكون في كيل معلوم أو في وزن معلوم، السلم جائز توسعة على الناس وذلك لأن بعض الناس قد يجد، قد لا يجد الشيء فيقدم مالًا ليحصل على أكل يأكله يعني في حينه مثل أن ينتظر الرطب الذي سيأتي ويقدم ثمنه ولهذا قال من أسلم في شيء فيسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم.

فإذًا في المسلم فيه يشترط أن يكون واضحًا لما يتميز به كيله ووزنه أو بصفته إذا كان موصوفًا كأي سلعة بما يتميز به عن غيره حتى ينقطع الاشتباه، الثاني مما جاء في الحديث من الشروط إلى أجل معلوم كانوا يسلمون في الثمار السنة والسنتين والثلاث لهذا اشترط العلماء لأجل هذا الحديث أن تكون المدة معلومة وأيضًا أن تكون المدة مؤثرة في السلم فلو كانت المدة قصيرة بما لا يؤثر صار بيعًا لما ليس عنده مثلًا يقول أنا أسلمك رأس المال وأعطني لي كذا وكذا وكذا، تقول خلاص تعالى بعد ثلاثة ساعات وليس عندك وتجيبها له فهذه المدة ليست مدة مؤثرة في السلم وجمهور أهل العلم على أن المدة يجب أن تكون مؤثرة فقال بعضهم أي مدة وهذا يشتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت