الصفحة 232 من 579

الباب الأول: باب السلم إلى من ليس عنده أصل يعني أن من ليس عنده حرث مزرعة زراعة أو من ليس عنده شجر من ليس عنده نخل فإنه يجوز أن يعامل بالسلم ولا يسأل هل عندك مزرعة أو ليس عندك، عندك نخل أو ليس عندك، عندك مصنع أو ليس عندك، المقصود أن يكون الكيل معلوم والوزن معلوم والأجل معلوم أو الصفة معلومة سواء أكان عنده الآلة والأصل الذي ينتج أو ليس عنده إذا جاء وقته هو يشتريه أو يأخذه أو يصنعه إلى آخره فمقصود السلم التوسعة كما ذكرنا لأن بعض الناس يحتاج إلى التمر في حينه وبعض الناس يحتاج إلى المال فتختلف حاجاتهم فأبيح السلم توسعة على الناس كذلك في العقود المعاصرة مثل إنه يبغى شيء موصوف فيحول القيمة بعقد موصوف شيء موصوف وهذا يصنع له قبل مدة، وقد يدخل في عقد الاستصناع في بعض أحكام عند الحنفية ويدخل في السلم في أحكام أخر، المقصود من ذلك أن من ليس عنده أصل فليس بشرط وجود الأصل، من ليس عنده أصل فيعامل بالسلم ولا يقال له أنت عندك مصنع عندك مزرعة عندك إلى آخره حتى إذا جاء الوقت تعطيني من مزرعتك تعطيني من مصنعك هذا ليس بلازم كما دل عليه الباب وقول الصحابي لم نكن نسألهم هل عنكم حرث أم ليس عندكم حرث.

أما باب السلم في النخل يعني بما عليها، بما عليها من البلح، النخل كما هو معلوم ما تباع، ما يباع ما عليها حتى يزهو حتى يحمر أو يصفر أما إذا كانت لم تنضج بعد ولم تأمن العاهة يعني لم تشتد ولم تأمن العاهة فإنه لا يجوز بيعها وبالتالي السلم فيها لا يجوز لأننا كما قلنا شروط البيع جاء في السلم فكل شرط من شروط البيع يصلح للسلم بالإضافة إلى الشروط السبعة الأخرى التي دلت عليها الأحاديث وكلام أهل العلم، ماذا قال الحافظ عندك في السلم في النخل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت