فهرس الكتاب
الإجارة، الأصل أن يقال أنا أريدك اليوم تعمل عندي بمائة ريال، اليوم بمائة ريال ولم يذكر أي شيء يعمل وهذا العمل لم يدل عليه الظاهر عند الأجير، هذه إجارة لا تصح لأنها عقد على منافع مجهولة بالنسبة للعامل لكن قول شعيب لموسى عليه السلام: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيَّ هاتين} هذه القيمة: {على أن تأجرني ثماني حجج} هذه الإجارة وإن لم يبين فيها العمل لكن دل عليها الظاهر وهو الرعي والقرب منه وخدمته فيما جرت به العادة فعدم تبيين العمل على التفصيل ليس جهالة في العمل ولكن لأجل دلالة الظاهر عليه.
7 ـ بَاب إِذَا اسْتَاجَرَ أَجِيرًا عَلَى أَنْ يُقِيمَ حَائِطًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ جَازَ
2106 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَغَيْرُهُمَا قَالَ قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله عنهمَا حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى حَسِبْتُ أَنْ سَعِيدًا قَالَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ (لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) قَالَ سَعِيدٌ أَجْرًا نَاكُلُهُ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا واضح وتبويب أيضًا ما فيه إشكال، قال: باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقض جاز، الإجارة كما ذكرت لك حقيقتها أنها عقد على بيع المنافع، وإقامة الجدار معلوم عادة عند أهل الفن أو أهل الاختصاص وما يحتاج إليه وما يحتاج في الإقامة إليه يعني يأتي الجدار أريد