فهرس الكتاب
تَفْعَلُوا حَتَّى نَاتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَامُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمُ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ بِهَذَا.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا الباب فيه ذكر حكم أخذ الأجرة على عمل شرعي على عمل مشروع يعني مما يتقرب به إلى الله جل وعلا مثل قراءة القرآن، تعليم المعلم الناس القرآن والصغار القرآن أو تعليم الناس الحديث أو تعليم الناس الفقه وهكذا وكذلك أخذ الأجرة على خرص ثمار عند الزكاة ونحو ذلك ودل تبويب البخاري فيما سمعت على أن هذه جائزة يعني أخذ الأجرة على هذه المسائل جائزة وأن أخذ الأجرة على القرآن لا بأس به وأن أخذ الأجرة على تعليم القرآن أو تعليم التفسير أو الحديث أو الفقه، تعليم العلوم الشرعية لا بأس به كذلك أخذ الأجرة على ما يتقرب به إلى الله جل وعلا من الأعمال المستحبة فإنه لا بأس به ذكر لك حديث قصة اللديغ والرقية بالفاتحة وهو حديث معروف مشهور والشاهد في ذلك أنهم اتفقوا معه على قطيع من الغنم وأنه شفي وأخذ الراقي القطيع وذكروا ذلك للنبي - فأقرهم على ذلك وقال إن أحق ما اتخذتم عليه أجرا أو أخذتم عليه أجرًا كتاب الله، قال اضربوا: لي معكم بسهم وهذا يدل على أن أخذ الأجرة على التلاوة على الرقية جائز وعلى التلاوة التي هي الرقية جائز وذلك لأن الرقية فيها وكل الأمثلة الأخرى فيها جهتان:
الجهة الأولى: تفريغ الوقت، ونصب المرء نفسه لهذا العمل دون غيره.