فهرس الكتاب
والثاني: فيها القراءة، القراءة إنما حصلت أيضًا بإمضاء وقته فحصل أن هذين الأمرين دلا على أنها منفعة، منفعة وقت ومنفعة تعليم حصل له بذلت للغير فلهذا أحق ما أخذ عليه الأجر كتاب الله جل وعلا لأنه أمضي الوقت فيه تعلمًا وتعليمًا وحفظًا ومعرفة للرقية هذا أحق ما مضي الوقت فيه أمضي الوقت فيه هو كتاب الله جل وعلا فيترتب على ذلك أن أحق ما اتخذ أو ما أخذ عليه الأجر هو كتاب الله جل وعلا فإذن لا بأس أن يؤخذ الأجر على هذه الأعمال وذلك لأنها أعمال غير واجبة.
وأما الأعمال الواجبة كالآذان، يعني العبادات والصلاة والزكاة ونحو ذلك من الأعمال فإنه لا يجوز أن يأخذ أجرًا عليها لأنها واجبة عليها تعبدًا فمن أخذ أجرًا على هذا الواجب سواءً أكان يعمله لنفسه أو يعمله لغيره فإنه لا يجوز له أن يأخذ الأجر على الأمر الواجب العبادي لأن ذاك مناط به من جهة وجوب الشرع وأما الأعمال الأخرى التي ذكرت فهي على جهة الاستحباب بهذا يسمى ما يعطى للمؤذن وللإمام لا يسمى أجر لأنه ليس لقاء إمضاء الوقت، ليس لقاء العمل ليس بيع للمنافع على حد تعريف الإجارة وإنما هو إعانة رزق له يعينه على التفرغ لهذه العبادة، والفرق ما بين الإعانة والأجر، أن الأجر يكون على عمل معين يتجزأ بتجزئه فيقال مثلًا: اليوم بكذا، الشهر بكذا، إذا فرط في فرط، إذا فرط في آذان وقت نقص بقدره هذه إجارة، وأما الرزق فهو للتفرغ لهذه الوظيفة الشرعية، فإن لم يستطع القيام بها أو كان عليه حرج من القيام بها من أداء الأمانة فإنه يتركها لغيره، لهذا قال بن عمر بل قال النبي عليه الصلاة والسلام للقيط: (( واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرا ) )ابن عمر مرة كانوا يطوف فسلم عليه رجل فلم يرد عليه السلام فقال: لمَ لمْ ترد عليَّ السلام؟ فقال: إنك تأخذ على أذانك أجرًا يعني يوأجرهم على الآذان أنا أُأذن لكم خمسة أوقات الوقت بعشرين، الوقت