الصفحة 297 من 579

تدل عليه، أما تبويب البخاري قال: باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها، الكفالة في القرض والديون، الدين أعم من القرض فكل قرض دين وليس كل دين قرضا لأن الدين معناه ما يدان به الإنسان من الحق المالي فقد يدان بثمن سلعة يكون عليه ثمن سلعة مؤخر بمعنى أنه لم يسدده، في ذمته ثمن سلعة، في ذمته ثمن المثل، في ذمته مهر، في ذمته مقدار خلع، في ذمته مال من جهة الطلاق على عوض، في ذمته بيع، في ذمته إلى آخره هذه كلها تسمى ديون وأما القرض فهو خاص بما يسميه الناس السلف، هذا يسمى قرض.

فإذًا: قول البخاري - رحمه الله - باب الكفالة في القرض والديون هذا من باب عطف العام على الخاص، والديون تشمل القرض وغير ذلك، فإذن الدين يجمعه أنه حق مالي ثابت على صاحبه، قال في الأبدان: بالأبدان وغيرها: يعني أن الكفالة تكون بالبدن تكون بالمال كذلك تكون في الحقوق تكون في الحدود، وتكون في الإصلاح وفي التعذير وأشباه ذلك، فبابها واسع يحدده القاضي فيما يراه أو الإمام.

قصة أو أثر عمر اللي سمعت: أن عمر - رضي الله عنه - بعث حمزة بن عمرو الأسلمي مصدقًا يعني يجبي الصدقة، يأخذ الصدقة، والصدقة التي تأخذ هي صدقة الأموال الظاهرة فيسن للإمام أن يبعث من يأخذ الصدقات من الناس على أموالهم يعني من أموالهم، وهذه المراد بها الصدقة، صدقة المال الظاهر لأن الأموال قسمان:

1_ مال ظاهر ... 2 - ومال باطن.

المال الباطن هو الذهب والفضة اللي يخفيها الناس وليست ظاهرة.

وأما المال الظاهر فمثل بهيمة الأنعام السائمة ومثل الزروع والثمار وعروض التجارة وأشباه ذلك من الأموال الظاهرة، فهذه يسن للإمام أن يبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت