الصفحة 302 من 579

كل ما كان عليه الأنبياء والمرسلون وأصله الجامع هو توحيد الله جل وعلا والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ومن جهة الشريعة طاعة الرسول أو طاعة الله جل وعلا فيما أنزل، هذا هو الأصل الجامع لا يعني بقوله: {فبهداهم اقتده} يعني في كل مسألة ولهذا النبي صلى الله عليه والسلم كانت تحدث عنده القضية فينتظر نزول الوحي بها ولا يتلمس ما في التوراة لا يتلمس ما في شرع من قبلنا يسأل أحبار اليهود مع قوله جل وعلا: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} لكن السؤال المقصود به في التوحيد وكذلك قوله جل وعلا في سورة يونس: {فإن كنت في شك مما أوحينا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك} ليس المقصود من هذا السؤال عن الأحكام، النبي - ما سألهم عن حكم إلا في قضية القتل اللي ذكرتها وهذه تندرج تحت قوله جل وعلا: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين وكيف يحكمونك وعندهم التوارة} مع أنها متأخرة النزول في المائدة، المقصود أن قوله جل وعلا:

{فبهداهم اقتده} هذا في التوحيد وفي اتباع الشرع يعني اتباع الرسول اتباع ما أنزل الله جل وعلا، أما في التفاصيل فلا يستقيم الاستدلال بها لأن الله جل وعلا قال: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} أما مسألة النذر هذا من الفقه من فقه الإمام أحمد، من نذر أن يذبح ولده فإنه يذبح كبشًا ومأخذ ذلك ليس من جهة شرع من قبلنا شرع لنا، من جهة الاجتماع في العلة لأن الله جل وعلا فك أثر إسماعيل بالامتنان عليه بذبح الكبش، وذبح الولد محرم في الشريعة، محرم في شريعتنا وشريعة من قبلنا، فما يجوز لأحد أن يذبح ولده، فإذن نذره أن يذبح ولده في أصله نذر أيش، ليس نذر طاعة، نذر معصية، لأنه لا يجوز له أن ينذر بذبح ولده، ولهذا لما كان نذر معصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت