الصفحة 305 من 579

هذا، أكفل ما عليه من المال أو عليَّ ماله أو نحو ذلك من العبارات فإنه يلزمه أداء الحق إذا تعذر أخذه من الآخر أيضًا من فوائد الحديث قوله عليَّ دينه يستفاد منه أن الكفالة ليست محدودة اللفظ يعني ليس شرطًا أو لازمًا أن يقول أنا كفيل أو زعيم أو أنا ضامن أو نحو ذلك بل بما دلت عليه العبارة وهذه العبارات في العقود تختلف باختلاف الأزمنة وباختلاف اللغات في الصحيح عند العلماء المحققين أن ألفاظ العقود سواء كانت العقود اللازمة من الطرفين أو اللازمة من طرف واحد أو اللازمة من طرف وجائزة من طرف آخر أم الجائزة من الطرفين كل هذه الأنواع تحصل بأي لفظ دل عليها سواءً كان مما جاء في السنة أو لم يجيء مما تعاهد عليه الناس وتعارف عليه الناس أم لا ما دل على الالتزام قبل فهنا قوله عليَّ دينه يعني أنا ملتزم بدين فكأنه قال أنا كفلته مثل ما جاء في الرواية الأخرى أنا بدينه زعيم أنا كفيل بإحضار هذا أنا أجيبه يعني أي لفظ دل عليه فإنه يقوم مقام الكفالة بصيغتها التي جاءت في السنة.

سؤال: كيف يأمرهم بالصلاة على صاحبهم ويترك عليه الصلاة والسلام الصلاة عليه؟

الجواب: المفهوم أن النبي عليه الصلاة والسلام بتشديده بأمر قضاء الدين وأن الإنسان ما يموت وعليه حق لأحد من الخلق فإنه جعله من الأفعال التي ينفر عنها وينهى عنها بشدة فكون الواحد يقول أنا عليَّ دين ويمكن النبي - ما يصلي عليَّ أموت ما يصلي عليَّ النبي - هذا تنخلع منه القلوب لهذا النبي - ترك الصلاة عليه وجعل الصحابة يصلون يعني هو ليس على هذا يعني من عليه دين فجيء به للنبي - في أول الأمر فجعل الصحابة يصلون عليه لأنه تشديد حتى الناس ما يتساهلون في هذا، ولما فتح الله جل وعلا الفتوح على النبي - فقال في الناس أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت