الصفحة 324 من 579

2140 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

ـــــــــــــــ

الشرح:

قال باب: ووكالة الشاهد والغائب جائزة، الوكالة المقصود منها في الشرع هو تفويض المكلف بالفعل وأن يقوم مقام الموكل في ماله فيوكل مثلًا وكيلًا في المال على أن يتصرف في المال، يوكل وكيل على أبناءه أن يشتري لهم، أن يبيع لهم فتكون وكالته بحسب ما وكل فيه هذه الوكالة إذا كان المقصود منها ذلك فإنه يستوي فيها الحضور وعدم الحضور يستوي فيها أن يكون الوكيل والموكل مجتمعين أو أن يكونا بعيدين، واحد في سفر وواحد في حضر، واحد بعيد في بلد والآخر في بلد والشريعة جاءت بتحصيل المصالح وقد يكون الحاجة في الوكالة قد تكون للإنسان وهو في سفر فلو اشترط الحضر وأن يكونا مجتمعين وأن يكون هذا وهذا في نفس المكان حتى تكون الوكالة قائمة فإن هذا فيه تضييق عظيم وليس هو من المقاصد الشرعية لذلك ولهذا نقول أن القول الصحيح هو أن الوكالة تجوز مطلقًا باجتماع الوكيل والموكل أو بتفرقهما إذا حصل لفظ الوكالة أو حصلت كتابة بما فيه المقصود سواء بعذر أو بغير عذر خلافًا لبعض الفقهاء وأهل الرأي الذين لم يجوزوها إلا لعذر من مرض أو سفر أو غير ذلك، قال: كتب عبد الله بن عمر إلى قهرمانه، القهرمان هذه لفظة فارسية معناها الوكيل، وكيل خاص بالمال الذي يصلح ماله، الحديث واضح في الوكالة في أن النبي - قال لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت