الصفحة 327 من 579

جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قُلْتُ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا قَالَ فَذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ يَا بِلَالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا قَالَ جَابِرٌ لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَكُنِ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

ــــــــــــــ

الشرح:

في حديث من جهة الوكالة في البيع والشراء والإذن واضح لكن حديث جابر هذا في شراء النبي - جمله فيه فوائد كثيرة عند أهل العلم مر بعضها في كتاب البيوع، وفيه اختلاف في الروايات من جهة الثمن فهنا قال: (( أربعة دنانير ) )وفي رواية قال: (( بعنيه بأوقية ) )فباعه بأوقية، فلما أتى المدينة قال: يقول النبي - لجابر: (( أترى أني ماكستك ) )خذ جملك ودراهمك مع أنه أعطاه أوقية، فهذا مبني في فهمه على فهم العملة التي كانت في عهد النبي -، كان يستعمل في عهده عليه الصلاة والسلام الدرهم والدينار، والدرهم كان فضة والدينار كان ذهبًا والدراهم كان عليها ختم فارس، وقيل أيضًا عليها صورة ملك الفرس أما الدنانير فهي رومية ذهب وعليها أيضًا صورة قيصر، يعني عليها ختم صورته حتى لا تختلط بغيره والمسلمون في أول الأمر منذ عهد النبي - وعهد الخلفاء لأجل قلة المال ما ضربوا سكة جديدة يعني ما ضربوا دراهم ولا ضربوا دنانير حتى أتى زمن الأمويين فضربوا دنانير فكان دينار عبد الملك بن مروان إلى آخره في عهد النبي - الدراهم فضة والدنانير ذهب والأوقية أيضًا هذا وزن، الأوقية من الدراهم أربعون درهمًا لذلك جاء في الأحاديث نصاب الفضة خمس أواق يعني مائتي درهم لأن صرف الأوقية بأربعين أو لأن الأوقية أربعين درهمًا أما الدينار فلما كان ذهبًا فيختلف صرفه تنتبه لهذه لأن في الأحاديث قد يلتبس هذا بهذا كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت