فهرس الكتاب
في إثبات الحد وفي الحكم به، فلكل ما يخصه، فإقامة الحد ولي الأمر يوكل فلان أن تذبح يعني هذا يقتل بحد بالسيف، القاتل يقتله بالسيف هذا له أناس مخصصون لأنهم يحسنون القتلة، يحسنون إقامة الحدود بنحوها، مثل الآن حد الجلد لشارب الخمر مثل ما جاء في حديث نعيمان وحد الجلد في القذف أو في الزاني غير المحصن، كيف يجلد، كيف يجلد المحدود؟ هذا يحتاج إلى علم وأنا مرة رأيت في بعض الأسواق القديم في الطائف من جيء به أظن أنهم قالوا أنه شارب في رمضان وجلد في السوق، السوق العام عند الناس لكن جعلوه يستلقي، جلدوه وهو مستلقي، نائم على بطنه، هذا غلط ما أحسن، ثم جلدوه أربعين أو نحو ذلك، فإذن من يوكل في هذا الأمر في إقامة الحد ولابد أن يكون عالمًا كيف يقيم الحد ولهذا كان من صنيع القضاة وولاة الأمر والقضاة ومن ينوبهم من أمراء المناطق ونحو ذلك، يعني في العهد القريب في هذه البلاد إلى الآن، هناك أناس يعرفون بذلك وليس كل طالب علم وكل واعظ وكل مرشد ممكن أن يحضر ويقول افعل كذا لأنه قد تغيب عنه بعض الأحكام، فهو يجلد مثلًا قائمًا ما يجلد مستلقي، فالمقصود من هذا أن الوكالة جائزة في إقامة الحد، وجائزة من الإمام أن ينيب غيره في حضور الإقامة، إقامة الحد أو في الحكم، القضاء ونحوه أو في الإمارة أو نحو ذلك هذا راجع إلى باب الإنابة والوكالة، حديث شرب نعيمان الخمر، نعيمان صحابي كان معروفًا بالدعابة وإضحاك النبي - وربما عمل مكايد للصحابة وله أخبار كثيرة مذكورة يسميها الناس عيارة ونكت وأشياء من هذا معروف وله أخبار كثيرة في الإصابة في الإصابة لابن حجر وكذلك في نهاية العرب وغيرها وكان ربما يتعاطى أشياء منكرة منها شرب الخمر، ولكنه كان يحب الله ورسوله - رضي الله عنه - فأقيم عليه الحد منه يقام الحد في ذاك الزمن قال اجلدوه، فمنهم من يجلد بالجريد ومنهم من يجلد بنعلته ما هو لابد سوط وصفته كذا