فهرس الكتاب
أهل خيبر أو أكثر يعني أنها متروكة لما يتفقان عليه لكن لابد أن يكون ثمَّ شرطان:
الأول: أن تكون معلومة، يعني أن يكون النسبة معلومة، القدر معلوم لأن الجهالة تخرج العقد عن موضوعه ولابد فيها من العلم.
والثاني: أن تكون هذه من جميع الثمرات، لا يخص بعض الثمرة دون بعض فيكون من جميعه.
وكلمة (زارع) أو (ساقى) ، دل على أنه ساقى أهل خيبر بالشطر وهذا هل هو عقد يلزم أم هو عقد جائز، في أصل المساقاة والمزارعة، هل هو عقد جائز أو عقد لازم؟ الفرق بينهما أن العقد اللازم بالتعاقد لا يسوغ لأحد منهما الفسخ، ما له أن يفسخ خلاص مادام أنك عقدت واشتغل لابد أنه حتى ينتهي، ثمَّ تفاصيل فيما لو نكل أحد، نكل العامل أو الآخر، والثاني أنه عقد جائز، هل هو عقد جائز أم لا؟ يعني أنه يسوغ لأحد الطرفين أن يقول خلاص، يقول العامل دور غيري أو يقول صاحب الأرض أو صاحب الشجر الآن أنا عزلتك ما تشتغل، لا تشتغل في هذه الأرض لا تشتغل في ثمري لا تشتغل في بستاني، والعلماء اختلفوا في هذا على قولين مشهورين.
القول الأول: أن المساقاة والمزارعة أنها عقد جائز من الطرفين.
والثاني: أنه عقد لازم
والأول، هو المشهور عند الحنابلة، والثاني هو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية في المسألة كما هو معروف، على تفصيل في مسألة الجائز، هل هو جائز منهما واللزوم أو من أحدهما، يطلب في موطنه الآثار اللي أوردها البخاري تدل على أن هذا ليس خاص، يعني مسألة الاتفاق على جزء ليس خاص بهذا النوع، يعني المساقاة بل كل شيء إذا اتفقا على عمل مضاربة برأس مال أو عمل على غنم أو عمل على شيء وبينهما اتفاق على ربح