الصفحة 376 من 579

ابتغاء وجهك هذا فيه استعلاء، فيه نوع يعني فيه ثقة، لكن إن كنت تعلم أني إنما فعلته هذا فيه ذل لله جل وعلا واتهام للنفس قد يكون فعله جاءته نية وقد هو ما يدري ومثل ما جاء في الحديث: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه واستغفرك مما لا أعلم، الإنسان قد يأتي عليه إنه يفعل شيء وهو ما في باله أنه نيته غير جيدة ولكن تكون نيته غير حسنة إما جهلًا أو تأولًا أو في مقاصد أخرى.

سؤال: أحسن الله إليك يا شيخ، كيف يُجمع بين كون الإنسان يتوسل بعمله لا بعمل الصالحين، وبين قول عمر للعباس بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم: اشفع ؟

الجواب: ما فهمت ما وجه الإشكال، مشروعية التوسل بعملك في الدعاء، إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، و إنا اليوم نتوسل إليك بعم نبيك يا عباس قم فادعوا ما فيه إشكال هذا باب وهذا باب ماذا أشكل عليك، قصدك إن هنا توسل بالعباس وهو أجنبي وهنا بعمله الصالح واضح هذا، العباس ماذا عمل؟ العباس دعا، وعمر والصحابة يؤمنون، فإذا دعا وهم أمنوا فالمؤمن أحد الداعيين فهم كلهم دعوا، والواقع هم توسلوا به، إنا كنا نتوسل إليك بعم نبينا يعني بدعائه، بدعائه لرجاء إجابته منه وهم يؤمنون فهم مشتركون وحتى لو لم يكن اشتراك فدعاءه هو لهم ليس توسلًا، دعاءه هو لهم ليس توسلًا فإذن: قول عمر - رضي الله عنه: نتوسل إليك بعم نبينا: يعني بدعائه الذي نؤمن عليه أو بدعائه مطلقًا، طلب الدعاء من الحي في الاستسقاء هذا مشروع، يعني هذا موافق للأصل لأنه اللي توسلت إليه يدعوا، ودعاءه عمل له وأنت تُؤمن عليه فاشتركت معه فهو ليس سؤالًا بأمر أجنبي.

14 ـ بَاب أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت