فهرس الكتاب
ليس بعلم الله وإنما هو بالعمل الصالح الذي ظهر حسنه بعلم الله جل وعلا، الله يعلم أن هذا العمل له سبحانه، ولو كان التوسل بعلم الله جل وعلا أصلًا لما صار لذكر هذه الأعمال الصالحة العظيمة معنى، هو يتوسل بالعلم ويحصل المقصود لكن هو توسل إلى الله جل وعلا بعمله الصالح الذي يعلم الله جل وعلا أنه عمل صالح فإذن الآيات والأحاديث دلت على أن التوسل إلى الله جل وعلا يشرع بالعمل الصالح، لكن بعمل العبد بما عمله هو، أما ما عمله غيره فلا يشرع لأنه لم يرد أولًا، والثاني لأن المعنى يقتضي أن عمل الآخر له، والقاعدة أن كل أنسانٍ له ما سعى فيه قال جل وعلا: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} فتوسله بعمل غيره توسل بأمر أجنبي عنه، المقصود من هذا أن هذا الحديث دال على مشروعية التوسل إلى الله جل وعلا بعمل العبد الصالح، وفيه فوائد أخر ربما يكرر ونأتي عليها إن شاء الله.
سؤال: فإن كنت تعلم (إن) شرطية؟
الجواب: (إن) هنا، نعم إن شرطية يعني من حيث اللغة من حيث النحو شرطية.
سؤال: شرطية؟ والله عز وجل يعلم السر والجهر.
الجواب: لا، هذا فيه اتهام للنفس، يعني أنه قد يكون عنده أنه عمله لله وهو يكون في الواقع فيه شيء فهو لم يدلي على ربه بعمله ليعلم هو أن عمله لله لكن أحاله إلى علم الله فيه لأن الله يعلم السر وأخفى، قال: إن كنت تعلم أني إنما فعلته ابتغاء وجهك فافرج، لأنه قد يكون هو عنده نية أخرى، فأحاله إلى علم الله النافد فيه فإذا كان أني فعلته تمامًا لك يا رب فافرج عنا ففيه اتهام للنفس هذا فيه ذل هذا الشرط اللي ذكرته إن كنت تعلم فيه ذل أكثر أيضًا مما لو لم يستعمله لو قال: اللهم إنك تعلم أني فعلت ذلك