الصفحة 397 من 579

والعلماء نظروا في هذا، هل هذا يعم كل ما يشرب أو كل ما يقدم في أنه يبدأ بالأكبر ثم يعطى اليمين يعني من هو على يمين الأكبر، أم يكون على يمين الساقي يبدأ بالأكبر فيكون يبدأ من على يمين الساقي وهو ضد الجهة الأخرى أم أن المسألة فيها تفصيل، أقوال.

والذي يظهر لي من اجتماع الأحاديث، الجمع بين الأحاديث في هذا وهو حديث الشرب هذا وقوله: (( الأيمن فالأيمن ) )وتقديم الأعرابي وكان على يمين رسول الله - وحديث الرؤيا في السواك، أن النبي - أراد أن يعطيه الأيمن فقال: (( كبر كبر ) )، فأعطاه الكبير أن المسألة في جمع بين الأحاديث فيها تفصيل وهو أن الشيء إذا كان ينقص ويذهب بالمرور ولا يستقل كل أحد من الحاضرين بنصيبه فإنه يقدم الأيمن لأن جهة اليمين أفضل من جهة الشمال وهو ينتهي، وهذا من أمثلة الماء إذا جاء في ماعون أو في غدارة أو جاء لبن في ماعون أو غدارة أو مثل الطيب؛ لأن هذا كله ينقص، ينقص بالمرور، فإذا كان ينقص بالمرور فهو له حكم ما ينقص مثل ما جاء في هذين الحديثين، أما حديث كبر كبر فهو فيما شأنه شأن السواك في أن كل أحد يستقل بنصيبه دون نقصان في الأصل، مثل لو جاء الماء في كيسان أو جاء مثلًا يصب قهوة أو شاي كل واحد له نصيبه من ذلك فهذا يعمل بحديث كبر كبر، وهذا فيه جمع بين الأحاديث والعلماء لهم اتجاهات يعني وأقوال في هذا لعل هذا هو الأقرب في الجمع بين الأحاديث.

سؤال: أحسن الله إليك يا شيخ، جميع اليمين أم الأكبر؟

الجواب: هو قولان، قال هو يمين الطالب الكبير الذي شرب أو يمين الساقي، طبعًا يمين الكبير غير يمين الساقي لأن هذا يقابل هذا، فهذا جهته اليمين عكس جهة الآخر والذي عليه الجمهور، أنه يمين الكبير لدلالة هذين الحديثين عليه، لأن قوله في الأخير فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت