فهرس الكتاب
ينفذ فيه الأمر والنهي وقد لا يكون يملك العين مثلًا مُلك الملك، الملك من الملوك مُلكه يقال له مُلك ما يقال مِلك، مُلكه في مملكته أو في دولته يعني أن أمره ونهيه نافذ فيها وأما الملك فهو ما يملك، ولهذا جاءت القراءتان في قوله تعالى: {مالك يوم الدين} {وملك يوم الدين} فالمالك من المِلك، وملك من المُلك فجاءت القراءتان على المعنيين، يعني أنه سبحانه له ملك يوم الدين فأمره ونههيه وقضاءه في يوم الجزاء ماض نافذ وهو جل وعلا أيضًا مالك يوم الدين له مِلكه لا أحد يملك شيئًا فيه {يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئًا والأمر يومئذ لله} فإذن اجتمع فيه في يوم الدين أنه سبحانه الملك وهو المالك هو ذو المُلك وذو المِلك جل وعلا ولا يملك أحد شيئًا وليس ثمَّ ملك إلا هو جل وعلا هذا هو التحقيق في الفرق بينهما.
4 ـ بَاب الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا
2185 ـ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) )؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الْآيَةَ؛ فَجَاءَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي؛ فَقَالَ لِي شُهُودَكَ قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ فَيَمِينُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ؛ فَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ.
ــــــــــــــ
الشرح:
قال باب الخصومة في البئر والقضاء فيها، الحديث الذي أورد فيه الكلام على أصل نوع من الخصومة والشهادة مما لا صلة له مباشرة بموضوع