فهرس الكتاب
كتاب المساقاة، لكن المقصود أنه إذا كانت الخصومة قائمة في بئر معلوم أن الخصومة حينئذ في الماء، والخصومة في الماء معناها خصومة في السقي من الماء ورجع إلى أن الماء مشترك ولهذا الحق فيه ولهذا الحق فيه إذا كان البئر مشتركًا أو كان ماء سيل أو نحو ذلك، فإذن السقي يكون في كل بحسب حقه والقضاء معلوم أنه بالبينات متنوعة منها الشهود الذين يشهدون وقد يكون اليمين تتجه في بعض الأحيان فيحلف ويأخذ وفي هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام هنا في حديث عبد الله بن مسعود قال: (( من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ) )وهذا مما يدل على أن الحلف على يمين فاجرة ليأخذ ما ليس له أنها من الكبائر العظيمة، فالواجب حفظ الأيمان وأن لا يؤدى اليمين إلا في حقها وأن يعظم الله جل وعلا بحفظ اليمين سواء أكانت خارج الخصومة وخارج القضاء أو إذا كانت في خصومة وعند القاضي فهذه أعظم وأشد كذلك الشهود ينبغي بل يجب عليهم ألا يكتموا الشهادة وأن يؤدوها كما وعوها لأن هذا به حفظ الحقوق وإقامة العدل الذي أمر الله جل وعلا به.
5ـ بَاب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ الْمَاءِ
2186 ـ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} آل عمران.