الصفحة 408 من 579

لهذا في المسائل مسائل الحكم ذكرت لكم في شرح كتاب التوحيد أن هاهنا فروقًا وتفصيلات في مسائل الحكم والتحاكم في بحثها وليس الباب بابًا واحدًا، فالحكم له مسألة له تفصيل، الحكم بغير ما أنزل الله متى يكون كفرًا ومتى يكون كفرًا أصغر إلى آخره، المتحاكم له تفصيل، آية دلت على المتحاكم وآية دلت أو آيات دللت على الحكم والثالث آية دلت على الحاكم في نفسه ومن لم يحكم بما أنزل الله هذا في الحاكم وليس في الحكم ولا المتحاكم وآيات دلت على التبديل كما في قوله جل وعلا في سورة براءة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} قال ألم يحلوا لهم الحرام فأطاعوهم قال: بلى، قال ألم يحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم، قال: بلى، قال: فتلك عباداتهم وهذا ما سماه العلماء تبديل، إذن المسائل مفصلة فهنا في الرضا بحكم الله جل وعلا إذا حكم وألا يكون في النفس حرج هذا من كمال الإيمان، لكن لو حكم الحاكم بحكم الله جل وعلا وهذا المتحاكم راغب في حكم الله، لكن لما حكم وجد في نفسه من هذا الحكم وكان في نفسه شيء من عدم الرضا التام به فهذا لا ينفي عنه أصل الإيمان ولكن ينفي عنه كمال الإيمان وهذا يدل على أنه ارتكب ذنبًا ومحرمًا فإذًا أصل التحاكم فرض إلى الله جل وعلا وإلى رسوله وإلى شرعه وإرادة حكم الله جل وعلا هذا فرض إرادة حكم الطاغوت والرغبة فيه وعدم الرغبة وإرادة شرع الله وترك الشرع إلى إرادة حكم الطاغوت والرضا بذلك هذا كفر بالله جل وعلا

{وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدا} ثم هنا أنه بعد الرضا بالتحاكم صدر الحكم وانتهى لكن وجد الإنسان المسلم في نفسه شيئًا فالواجب عليه أن يسلم وأن يوطن نفسه للتسليم بشرع الله جل وعلا وقبول الحكم ولو كان حكمًا اجتهاديًا تسليمًا لأمر الله جل وعلا وأمر رسوله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت