فهرس الكتاب
7 ـ بَاب شُرْبِ الْأَعْلَى قَبْلَ الْأَسْفَلِ
2188 ـ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ يَبْلُغُ الْمَاءُ الْجَدْرَ ثُمَّ أَمْسِكْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ فَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) ــــــــــــــ
الشرح:
الأولى بالشرب في المساقاة يعني في السقي إذا جاء الماء الأولى بالشرب من هو أقرب أو من هو أعلى يشرب ثم يفيض الماء على من هو دونه فله الحق في القرب ولما رد ومر معنا شرح الحديث في الأسبوع الماضي لكن مما يضاف هنا أن الزبير - رضي الله عنه - لما خوصم فالأنصاري لم يقبل أو ظاهر كلامه الاعتراض على حكم رسول الله - فقال: إنه ابن عمتك هنا في هذا اللفظ وفي اللفظ اللي مر معنا في الأسبوع الماضي الباب اللي قبله قال: أن كان ابن عمتك؟ يعني أنك حابيته في الحكم قال أحسب أن هذه الآية نزلت فيه: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} يعني أن تمام الإيمان في أن الإنسان لا يبتغي بدلًا عن حكم الله جل وعلا وحكم رسوله - ولا يكون في صدره حرج مما قضى الله جل وعلا وقضى رسوله - وأصل الحكم والتحاكم واجب وفرض فمن فاته تحكيم شرع الله جل وعلا من المسلمين فإنه قد ارتكب هواه، فإن كان مريدًا للحكم بالطاغوت فهذا كفر، وإن كان حاكم بلا إرادة ورغبة وإنما سوقًا من هواه وليس لإرادة ورغبة أو اضطر إلى ذلك أو نحو ذلك، هذا ليس بالكفر لهذا قال جل وعلا في الآية التي قبلها في سورة النساء: {ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}