فهرس الكتاب
جل وعلا هذا يكون عام للناس في شربهم وفيما يحتاجون إليه لهم ولدوابهم , فالمسلمون يشتركون في ذلك لهم ولدوابهم , فترد دوابهم الماء فتشرب وهم يأخذون من الماء بسقيهم وشربهم وغسلهم إلى آخره , لا يختص أحد من ذلك بشيء , وهذا هو الذي تدل عليه الأحاديث وهو دلت عليه أحاديث أخر فيما سبق , والبخاري رحمه الله يؤكد على المعنى الواحد بأنواع من المؤكدات وأنواع من الأدلة هذا يدل من جهة وهذا يدل من جهة ليؤكد أن الأصل ليس مدلولًا عليه بلفظ واحد أو بحديث واحد بل بأحاديث كثيرة تجعل القوة في الأخذ به مرتفعة وعدم الالتفات للمخالفة في تلك الأصول. يعني مثلًا هو في أول الباب قال باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار وأتى بحديث اللقطة لأجل قوله , قال: (( وضالة الإبل، قال: مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء ) )لأجل ترد الماء يعني أنه معروف، النبي - يقول: ترد الماء معناه أنه مقر أن الماء كما يشرب منه الإنسان ترده الإبل ولا يختص بملك له، المهم أن تعلم أن الماء العام لا يملك، اللي هو نزل من الأمطار، وإنما متى يملك الماء؟ يملك بالاحتفاظ في أرضه أو في أرض لم يسبق إليه أن يحييها ومن أحيا أرضًا ميتة فهي له، أو يملك بالحيازة، يعني يكون هو عامًا لكنه حازه، فإذا حازه صار ملكًا له لأن الحيازة تفيد التملك في هذا، فإذا ملكه له الحق أن يبيعه، له الحق أن يتصرف فيه كيف يشاء، طبعًا هناك أحوال في مسألة المضارة وهل يؤثر على غيره أم لا يؤثر وهل له أن يأخذ فوق حاجته هذه مسائل تفصيلية معروفة في كتب الفقه.
سؤال: ؟
الجواب: أهل الفخر والرياء بدون أن يربط شيء هو وزر، المراءاة والفخر والتعالي على الناس وإظهار التعالي لا من جهة إظهار فضل الله جل وعلا عليه وحاجاته إلى المركوبات أو الملبوسات أو المطعومات وإنما هو