الصفحة 424 من 579

العيون الفائضة كانت معروفة بجودة ثمرها وإنبات أرضها وهي كذلك إلى الآن لكن الماء العيون التي على وجه الأرض نضبت أو جفت من زمن طويل حتى بالقرب من الرياض في جنوب الرياض جهة الخرج والأفلاج كان فيه عيون، يعني عيون سائحة، يعني على وجه الأرض ثم الآن نضبت، أن جاءت المكاين والزراعة سحبت أشياء كثيرة منها، المقصود من ذلك أنها كانت أرضًا طيبة فلما فتحت أراد النبي - أن يختص الأنصار أولًا بأن يقطعهم وهذا يدل على أن إقطاع القطائع يعني إقطاع الأراضي هو للإمام أن يقطع إذا أراد أو لمن رأى أن المصلحة في إقطاعه، فالأنصار أرادوا أن يجعل للمهاجرين مثل ما جعل لهم، هذا من الإيثار لهم ومن محبة الأنصار للمهاجرين، وأن يكون لهم مثل ما لهم، فالنبي عليه الصلاة والسلام نظر في ذلك إلى ما سيكون من أن أولاد الأنصار والمهاجرين سيتنافسون وسيرون أثرة فقال: (( إنكم سترون بعدي أثرة ) )وفي الرواية الأخرى: (( وأمورًا تنكرونها ) )فاصبروا حتى تلقوني على الحوض، ثم إذا أقطع الإمام أو أقطع ولي الأمر أرضًا فهل تملك بالإقطاع وحده أم لا تملك إلا بالإحياء أو التحجير، قولان لأهل العلم:

منهم من قال: إن الأرض المنفكة عن اختصاص بآدمي أو ملك لآدمي فإن إقطاع الإمام لها هو تمليك منه لهذه الأرض باعتبار وكالته عليها وآخرون من أهل العلم قالوا: إن الإقطاع هو تخصيص وليس بتمليك، تخصيص هذه الأرض أو هذه الأرض الزراعية أو الأرض غير الزراعية تخصيصها لفلان حتى يتمكن من إحيائها ثم إذا أحياها فإنه يملكها بالإحياء، ثم هل هذا يعم الأراضي السكنية المعدة للسكنى أو الإحياء يكون في الأرض الزراعية دون غيرها أيضًا فيه بحث معاصر في هذه المسائل، المقصود من كلام البخاري - رحمه الله - في هذا أن هذه الأراضي المنفكة عن الملك هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت