الصفحة 425 من 579

شائعة بين المسلمين في الاستفادة منها فللإمام أن يختص أناسًا من المسلمين بأن يقطعهم تلك القطائع لمصلحتهم فيها فتخرج من العموم إلى أن تكون خاصة مثل الكلأ والحطب والماء بعد أن كان عامًا فإنه بتصرف بالحيازة بتملك الأرض صار خاصًا.

16 ـ بَاب حَلَبِ [1] الْإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ

2204 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِنْ حَقِّ الْإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ.

ــــــــــــــ

الشرح:

يعني من حق الإبل أن تحلب على الماء إيراده في هذا الباب هو له صلة بمسألة الماء والحطب والكلأ والمسائل التي مرت معنا، وذلك أن الإبل في اجتماع الحليب فيها إنما نتج بأنها أخذت من الكلأ، يعني أكلت من الكلأ العام وشربت من الماء العام فيتولد فيها هذا الحليب، اجتمع فيها، في ضروعها بشيء لم يختص به هو، يعني لم يطعمها لم يأت لها بالماء وإنما

(1) في الكتب القديمة خاصة المخطوطات أو بعض الطبعات الجيدة، خاصة الطبعة الأصلية من صحيح البخاري اللي عليها مختارات من النسخة اليونينية، الكلمة المشكلة في الصرف أو المشكلة في اللغة أو في الضبط أيضًا عليها، (صح) صغيرة، صاد وحاء صغيرة، فتارة إذا كان فيه إشكال يوضع اثنين، صح مرتين يعني لا تتوهم أن صح جاءت هنا في غير مكانها بل يؤكد عليها وهذا من دقة علماء المسلمين في ضبط كتبهم، هذه في المطبوعات طبعًا الجديدة ذهبت هذه، فالأول في المخطوطات والنسخ المعتنى بها من المطبوعات القديمة القوية فيها العناية الدقيقة بالألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت