فهرس الكتاب
أكلت؛ فلذلك من حقها لما أنعم الله جل وعلا ولم يتكلف الإنسان في أنه يقرب لها الأكل أو يأتي لها بما تأكل وما تشرب، من حقها أن تحلب ويعطى المساكين، يعطى المحتاج منها وأماكن اجتماع المساكين أو اجتماع الناس واجتماع الرعاة، الماء لأنه يرده الناس أما الكلأ إن الماء يتجمع البرك تتجمع والغدران تتجمع، فالناس يتجمعون حولها لكن أما البرية يكون فيها العشب في كل مكان، فهذا موضع اجتماع الناس وهذا موضع حاجة المساكين ومن يجوع، فلذلك قال: من حقها، يعني لما أنعم الله جل وعلا على صاحبها بأن أنبت له الكلأ وأنبت له المرعى وهيئ له الماء وأنزل له الماء فتجمع فشربت الإبل وعظمت ضروعها وأكلت من المرعى من حقها أن يكون ما فيها أيضًا يبذل بعض ما فيها للمحتاج والمساكين، لذلك قال: من حق الإبل أن تحلب على الماء يعني في مكان الاجتماع حتى يشرب وهذا مما ينبغي تعاهده في أن الأشياء التي ليس على المرء فيها كلفة بل هي فضل الله جل وعلا الذي يسوقه عليه أن يعطي الناس منه وأن لا يبخل يكون دائمًا شيء لم يبذل فيه ولم يتعب فيه ينعم الله جل وعلا به عليه أعطي أهل الحاجة فرق منه أبذل الماء أبذل المرعى، أبذل ما لا غضاضة عليك فيه، هذا لا شك أنه من باب الاستحباب، قوله: (( من حق الإبل ) )هذا حق مستحب وليس بحق واجب على الإنسان.
سؤال: كيف يُعرف الحق الواجب من المستحب؟
الجواب: هذا يُعرف بكليات الشريعة، ما فيه شيء يملكه الإنسان تملكه وتؤديه إلا الحقوق الواجبة معروفة في الشريعة، حق المال مثلًا في الإبل معروف الزكاة، أم إنك تطعم منها تشرب منها هذا ليس واجبًا على المرء كذلك ما تملكه من الأواني أو من المتاع بذله مستحب وليس في المال حق سوى الزكاة وفي قوله جل وعلا: والذين في أموالهم حق معلوم