فهرس الكتاب
الحق فإنه يذكره بالصفة ويتناول عرضه بالصفة التي فعلها ولا يتعدى ذلك إلى غير يعني يقول ظلمني مطلني يماطلني يتهرب عني ما يؤدي حقي ونحو ذلك من الألفاظ التي فيها بعض النيل من العرض. قال: عليه الصلاة والسلام يحل عرضه وهل إحلال العرض هنا عند القاضي , أو يحل عرضه عند القاضي وعند غيره ظاهر الكلام من أهل العلم أن إحلال العرض هنا إنما هو عند القاضي فقط أو عند من عليه الحق له أن يواجهه بذلك وأن يطعن فيه لأن لصاحب الحق مقالًا , وهذا يدل على أن عرض المسلم لا يباح ولا يحل في غير هذه الصور التي جاءت في الاستثناء والأصل , أن العرض حرام كما قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) )فعرض المسلم على المسلم حرام , وهذا العرض قد يكون في أمور ترجع إلى السلوك الأخلاقي , قد ترجع إلى أمور في العبادات وفي سلوكه الديني , وقد ترجع إلى المعاملات فيما بينه وبين غيره , فالغيبة هذا نيل من العرض والقدح في المسلم نيل من العرض والتفكه أيضًا بالأفعال والنيل من هذا وذكر المسلم بما يكره هذا نيل من العرض , وما أكثر اليوم من ينتهك عرض إخوانه من المؤمنين وخاصة إذا كانوا من أهل الشارة الذين في الحفاظ على أعراضهم حفاظًا على مصالح كثيرة للإسلام والمسلمين من أهل العلم ومن ولاة الأمر ونحو ذلك إما لا يجوز معه أن يتعدى المسلم ما أذن له شرعًا قال عليه الصلاة والسلام هنا: (( ليُّ الواجد يحل عرضه ) )يعني بالقدر الذي يبين به مظلمته , وعقوبته العقوبة ممن يملك العقوبة وهو ولي الأمر أو من ينيبه من القضاة أو الأمير في البلد ونحو ذلك هو الذي يعاقب الظالم أو يعاقب الغني المماطل ونحو ذلك حتى يؤدي الحق وليس العقوبة متروكة لكل أحد هذا يعاقب هذا , وهذا يعاقب هذا , لأن