فهرس الكتاب
مال معين لصاحبه فهو أحق به كما قال عليه الصلاة والسلام هنا: (( من وجد ماله عند مفلسٍ فهو أحق به ) )وقول: من وجد ماله يعم ما إذا كانت وديعة أو كانت مبيعة أو ما كان قرضًا فيشمل هذه الحالات كما فهمها البخاري رحمه الله. هنا مسألة مشابهة في الصورة لهذه وإن اختلفت في الحال وهي ما يسميه الفقهاء مسألة الظفر وهي ليست في حال المفلس في حال من أخذ مال غيره تعديًا وغصب مال غيره , وهذا يطالبه فلا يعطيه حقه مثلًا أخذ بعير غصبًا أو أخذ كتب غصبًا أو أخذ سيارة غصبًا أو نحو ذلك هذا يطالبه فلا يعطيه حقه ثم هذا ظفر بهذا المال فهل له أن يأخذه هذه المسألة التي يسميها الفقهاء مسألة الظفر فهل له أن يأخذ هذا المال دون حكم حاكم لأنه ماله يعرفه وقد ظفر بماله وهو صاحب الحق به وهل يكون في معنى قوله عليه الصلاة والسلام , أو هو أولى من وجد ماله عند مفلس فهو أحق به.
أهل العلم اختلفوا في مسألة الظفر إلى ثلاثة أقوال معروفة:
أصحها: أنه له الأخذ إذا كان له بينات , إذا أقيمت عليه دعوة أو طلب فإنه يقوم بحجته , أما إذا لم يكن له بينة فلابد أن يأخذها يعني بينة ظاهرة يعرفها فلابد أن تأخذ من طريق القاضي بما فهو يعني بما يجري عند القضاة من تثبيت الأحكام.
والقول الثاني: إنه له أن يأخذها مطلقًا , والثالث المانع مطلقًا يعني الجواز مطلقًا والمنع مطلقًا إلا عند القاضي.
والثالث: التفصيل يعني الوسط التفصيل ما بين إذا كان عنده بينة يمكنه أن يقيمها حجة له فيما لو ادعي عليه أو طلب وإذا ما لم يكن له بيع , قوله عليه الصلاة والسلام: (( من وجد ماله عند مفلس فهو أحق به ) )إذا كان عند غاصب في مسألة الظفر فهو أولى في المعنى من المفلس إن وجد ماله عند مفلس , إذا كان المفلس وهو ربما يكون معذورًا لإفلاسه هو أحق