الصفحة 463 من 579

يعطيه ما يكفيه لإنفاقه على نفسه وذريته ومن يعول. الباب الذي بعده قال: باب: إذا أقرضه إلى أجل مسمى , أو أجله في البيع. التأجيل في البيع يجعل المؤجل دينًا , وإذا أقرضه إلى أجل مسمى يعني قال هذا قرض إلى سنة , هذا قرض إلى سنتين فهنا ذكر الخلاف أو كلام السلف قال , قال: ابن عمر في القرض إلى أجل لا بأس به و ومسألة القرض والدين والفرق بينهما من جهة الأجل أظن ذكرته لكم قبل ذلك وهو أن الدين هو الظاهر أنه يؤجل , يعني يقول أنا أبيعك هذه وبتعطيني قيمتها بعد شهر بعد شهرين بعد سنة , والقرض تقول أقرضت تقول أنا بحاجة إلى قرض فيقرضه ألف ريال ألفين أكثر أقل. فهل يتأجل الدين والقرض معًا أو يتأجل الدين دون القرض , أو لا يتأجلان العلماء لهم في ذلك عدة أقوال , وأوضح الأقوال في ذلك قولان:

الأول: أن القرض والدين يتأجلان كما ذكر هنا عن البخاري في الباب وذكر كلام بن عمر , القرض إلى أجل لا بأس به , يعني يؤجل فيلتزم بالأجل أنا أقرضك إلى سنة , فإذا أجل القرض فإنه يتأجل ولا يحل له أن يطالبه به قبل وقته , يعني مثلًا أقرضه اليوم جاء بعد أسبوع إلى شهر , جاء بعد أسبوع قرض لي الذي أقرضت , هل ما حل أن يقول له أن يحل الأجل على هذا القول , وهذا القول هو أصح الأقوال في ذلك , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (( المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) )وهذا الشرط في التأجيل هذا فيه , فيه رفق بالمقترض وأصل القرض عقد إرفاق , والتأجيل أيضًا هو من باب الرفق في الديون , لذلك الصحيح أن الجميع إذا أوجل فأجل ولا يحل له أن يطالبه بشيء قبل أجله.

والقول الثاني: عليه قول عدد من الفقهاء منهم أصحاب الإمام أحمد رحمه الله إنهم يقولون الدين يتأجل , وأما القرض فله أن يطالبه به لأنه حان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت