فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
الشرح:
الحمد لله وصلى الله على نبيه وعلى أهله وصحبه ومن اهتدى نهداه
الحديث الأول: الذي بوب له البخاري في قوله: باب (دعوى الوصية بالميت) فيه الاختصام في ابن من يكون أحق بولايته والوصاية عليه من كان في حجره، أو من كان عايش عنده، أو من أوصي له به , والنبي - صلى الله عليه وسلم - حكم في ذلك بما رأى من الشبه فقال: (( الولد للفراش , واحتجبي منه يا سودة ) )يعني: أن الحكم في ذلك للاختصام ومن الشبه ويرجع فيه إلى حكم القافة , وهذا نوع يحتاج إليه القضاة يحتاج إليه الحكام في الخصومات , وفي ما يدعى من وصية لأن سعد قال: يا رسول الله أوصاني أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة فأقبضه. يعني: أن يكون تحت ولايتي , وهذه دعوة لأنه يكون وصيًا عليه وأن أنظر إلى أخره , فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بما حكم به في ذلك أن يكون لعبد بن زمعة، وقال: (( الولد لفراشه واحتجبي منه يا سودة ) )فالمقصود من ذلك أن دعوى الوصي في ذلك قد لا تقبل إذا قامت دلائل على خلافه.
وأما الباب الثاني: باب (التوثق ممن تخشى معرته) , وقال: ... (قيد ابن عباس عكرمة على تعليم القرآن والسنن والفرائض) يعني: أن بعض العقبات التي ظاهرها عقوبة هي في حقيقتها أو يسوغ للولي، أو للقاضي أو للإمام أن يفعلها إذا كان هذا فيه مصلحة لمن يعاقب والتوفيق والربط والحبس كنوع عقوبة وأشد فإذا حصل منه فائدة فإن القاضي يذهب إلى ذاك أو إلى الولي , ولي الأمر أو ولي أمر الصغير أو - رضي الله عنه - إلى ذاك الولي، ولي الأمر أو ولي أمر الصغير، أو وليأمر العبد أو نحو ذلك، أو صاحب مالك العبد فإنه له أن يفعل ذلك إذا كان فيه مصلحة.