فهرس الكتاب
وابن عباس قيد عكرمة لكي لا يذهب ويجئ ويتعلم القرآن والسنن والفرائض وحديث ثمامة بن أثال؛ بأنه ربط بسارية من سواري المسجد اختصره البخاري هنا , والشاهد منه أنه ربطة وأتي بسارية وربطه وجعل ربطه في المسجد لغرض وهو أن يسمع الدين وغيار الصلاة ويكون في ذلك رقة لقلبه وثمامة عرض عليه الإسلام عدة مرات كما في حديث وفي رواية أخرى عرض عليه النبي الإسلام عدة مرات فلم يقبل؛ ففي اليوم الأول آتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: (( أسلم ) )فلم يقبل، وفي اليوم الثاني قال له: (( أسلم ) )فلم يقبل، ثم في الثالث قال له: (( أسلم ) )فلم يقبل؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أطلقه ) )فلما أطلق ورأى نفسه طليقًا غير موثق قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ما أحببت أن أسلم وأنا في القيد يعني؛ لأن هذا قد يكون دليل ذلة أو نحو ذلك أحب أن يسلم وهو مطلق.
وتبويب البخاري في قوله: (باب التوثق ممن تخشى معرته) يعني: أن المصلحة وخشية الفوات أو خشية النقص فقد يكون معها الإذن بعقوبة القيد أو عقوبة السجن أو التوثيق وأشباه ذلك.
قال بعدها: (باب الربط والحبس في الحرم) الحرم وخاصة الحرم المكي يأمن فيه كل أحد لأن الله جل وعلا جعله آمن {جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس} قيامًا للناس يعني آمنًا للناس يقومون فلا يخافون , وعدم الاعتداء فيه وحتى من أوى إليه ممن صار في ذمة أحد الناس فيه فإنه لا يجوز الاعتداء عليه ولو كان حد إلا بحد شرعي معروف , هل يسجن فيه هل السجن , هل هو مخالف لأصل أن يأمن فيه كل أحد , بوب البخاري هنا الربط والحبس في الحرم , يعني أنه إذا اقتضت الخصومة أو الحقوق أن يحبس في الحرم عقوبتًا أو أن يربط للحكم أو نحو ذلك متوثق ,