الصفحة 512 من 579

6 ـ بَاب إِذَا وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ.

2252 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِي الله عنه قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا وَقَالَ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَقَالَ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ.

2253 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا.

ــــــــــــــ

الشرح:

هذه الأحاديث مشتملة على أحكام كثيرة، الحديث الأول فيه أن هو تكرر أيضًا حديث زيد بن خالد فيه أن ضالة الحيوان ما كان منها يبقى ويمتنع من صغار السباع أو من السباع فإنه لا يحل التقاطه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئِلَ عن الإبل قال، يعني غضب قال: (( مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ) )ويعني بالحذاء الخف وبالسقاء البطن لأنها تشرب ماء كثيرًا فيكفيها ذلك مدة طويلة، فضالة الإبل لا يحل أخذها ولا التقاطها ولا جعل ضالة الإبل مع إبله لتمتلك وإنما تترك وسيعرفها صاحبها يبحث عنها وسيجدها والإبل غالبًا ما تمشي مسافات كثيرة فقد تند الواحدة منها عن بقية الإبل ثم بعد ذلك يفقدها ربها فيبحث عنها ويجدها.

القسم الثاني من ضالة الحيوان: الغنم من الضأن أو المعز فإنها إذا وجدت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( هي لك أو لأخيك أو للذئب ) )فمعنى ذلك أنه يحل له أن يأخذها مباشرة فإذا أخذها فإنه يستمتع بها دون تعريف لأنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت