فهرس الكتاب
بها فيستمتع، إذا كان يريد أن يأخذها ليعطيها بيت مال المسلمين لحفظها أو من ينوب عن بيت المال هذا شيء جيد لا بأس به
جزاك الله خيرًا نحن ذكرنا تفصيل الكلام على هذا في الدرس الماضي وأن الضوال أو ما يلتقط اللقطة أن لها ثلاثة أحوال، ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الشيء المهم أو الشيء الذي له قيمة أو المال ذو البال هذا يجب تعريفه وضابطه أنه ما تتبعه ذمة أوساط الناس فما هو أعلى.
والقسم الثاني: ما لا تتبعه ذمة أوساط الناس مثل السوط يسقط أو مثل القلم ذي القيمة الزهيدة أو مثل عندنا مثلا في مثل هذه البلاد عشر ريال أو خمسين ريال أو ربما أحيانًا أكثر من ذلك مائة ريال، صاحبها لن يتأثر بحيث أنه سيبحث عنها في المجامع، وسيبحث عنها في كل مكان يعني: في النظر إلى الغالب، فمثل هذه الأشياء الخفيفة لا تعرف لصاحبها أن يأخذها في ذلك باعتبار البلد الذي نعيش فيها قد يكون في بعض البلاد أن هذه الأشياء ذات قيمة لكن الضابط فيها ما لا تتبعه ذمة أوساط الناس.
القسم الثالث: الضوال وفي ذلك التفريق، ما كان من الضوال يمتنع بنفسه من صغار السباع فإنه لا يجوز أخذه مثل الإبل ونحوها كما قال، والبقر كما قال عليه الصلاة والسلام، البقر بعض أنواع البقر كما قال ضالة الإبل لما سئل عنها قال: (( مالك ولها، دعها فمعها حذاؤها وسقاؤها ) ).
القسم الثاني من الضوال: ضوال بهيمة الأنعام ما لا يمتنع من صغار السباع يعني ممكن أن يفرسه ذئب، ممكن أن يفرس ويؤكل فهذه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشاة: (( هي لك أو لأخيك أو للذئب ) )هذه له أن يأخذها، إذا كان كذلك فما يعرف منها وهو مما تتبعه ذمة أوساط الناس فإنه يعرف في مجامع الناس التي يرجى معها اطلاع صاحبها على ذلك، هذا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة فمثلًا، إذا كان وجد الشيء قريب من المسجد فإنه