فهرس الكتاب
فالروايات لابد أن تنظر إلى أصلها , فمن هنا حديث الزهري واحد الزهري أن يعني إلى آخره.
فرواية ابن أبي حفصة عن الزهري له بالمعنى جعلت هناك فرقًا كبيرًا بين هذا وبين أصل الحديث (لا وضوء إلا إذا وجدت الريح أو سمعت الصوت) ترك الصلاة يعني أن يكون في الصلاة، هذه فيها إذا كان أحدكم في الصلاة , وأيضًا عنه قال: لا وضوء إلا من كذا.
وبهذا نقول في مثل هذا ما نستفيد منه نقول هذه رواية للبخاري معناه أنه تشمل الصلاة وغير الصلاة , نقول هذا غير صحيح لأن أصل الحديث واحد وهذا تصرف من ابن أبي حفصة رحمه الله , وأصل الحديث إذا كان واحدًا فإنه لا يحكم له بذلك بل يقال هذه الرواية منه مخالفة للرواية المعروفة.
هذا له نظائر كثيرة في كتب الحديث، ويهتم طالب العلم الذي يجمع بين معرفة الفقه والاستدلال على الأحكام في السنة بأن تعدد الروايات لابد أن ينظر فيه هل أصل الحديث واحد أم لا؟ إذا كان الحديث عن ابن عباس والآخر عن سهل بن سعد نقول هذا واحد وهذا واحد إذا لم يكن ثم غلط , وإذا كان حديث واحد عن صاحبي مثلًا عن سهل بن سعد هو حديث واحد فننظر هل الخلاف جاء من جهة تعدد التابعين الذين نقلوا عن سهل بن سعد أو في من بعدهم يكون أيضًا التابعي واحد لكن جاء الخلاف في من بعدهم نقول من أين أتى إذا تعدد اللفظ إذا كان التابعي واحد والصحابي واحد فيأتي تبع التابعي فينقل الحديث بلفظ آخر غير ألفاظ الآخرين الذين رووا هذا الحديث، فإذًا يكون الغلط من جهتين، وهذا يستفاد منه في علم علل الحديث ومعرفة الشاذ والمعلل، هذا الباب فيه سعة