فهرس الكتاب
هذا فيه إن قومًا يأتوننا باللحم فلا ندري أذكر اسم الله عليه، القوم هنا محمول على أنهم مسلمون، ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكر، هنا الأصل ما هو؟ الأصل أن المسلم ذبيحته حلال فلا نحتاج أن نسأل هل سموا أم لم يسموا، يعني هذا السؤال يكون من الوساوس، وليس من استبراء المرء لدينه وعرضه، يكون هذا وساوس ولهذا جعله البخاري في باب من لم ير الوساوس، فالنبي عليه الصلاة والسلام لقطع ذلك، قال:
(( سموا الله أنتم وكلوا ) )والقاطع يكون ذلك قطعًا لما قد يعرض للناس من الوساوس.
فإذًا إذا كان هناك أصل يرجع إليه بيقين فإن تركه لا يعد من، فإن ترك هذا الأصل يعد من الوساوس، وعدم العناية بالأصل فيما له أصل من حيث الحل أو الحرمة يدخل المرء في الوسوسة، والعلم مخرج من أكثر المشبهات.
6 ـ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}
1917 حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا فَنَزَلَتْ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}
ـــــــــــــــ
الشرح: