فهرس الكتاب
هذا الباب، ظاهر المناسبة في كتاب البيوع لأن فيه ذم من أقبل على التجار بترك ذكر الله بترك العبادة فيدل على أن التجارة في نفسها مع القيام بحق الله لا بأس بها والبيع هو التجارة، والتجارة هي البيع إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم يعني إلا أن يكون بيعًا عن تراض منكم.
فإذًا هذا فيه دليل أن البيع لا يذم إلا إذا شغل عن ذكر الله - جل جلاله -، يعني الذكر الواجب، ذكر الله - جل جلاله - يعني الذكر الواجب، الصلوات المفروضة أو ما يجب عليه من الحكم.
7 ـ بَاب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ
1918 حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَاتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا فيه ذم هؤلاء الذين لا يبالون أكسبوا من حلال أم كسبوا من حرام، وهذا في معناه الحديث الآخر الذي فيه أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( يأتي على الناس زمان من لم يأكل فيه الربا ما له من غبارة ) )وهؤلاء الذين لا يبالون في كسب المال من حلال أم من حرام؟ يعني لم يتحروا ما يحل فيأتون فيتحروا ما يحرم فيتركونه وهذا قد يكون نتيجة الجهل، الجهل بالأحكام الشرعية، لهذا كان عمر يأمر ألا يبيع في سوق المدينة إلا من يفقه، وكان يضرب على ذلك ويقول لا يبع في سوقنا إلا من يفقه لأنه إذا لم يفقه كسب المال من حل أو من حرمة والسبب الثاني أن يكون غلبة شهوة المال وضعف إرادة النجاة في الآخرة.