فهرس الكتاب
1932 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهم يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ.
1933 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِي اللَّه عَنْهم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يَاخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا الباب فيه بيان فضل كسب الرجل بيده، وأن هذا هو خير ما يكسبه العبد، وقد جاءت في هذا المعنى أحاديث كثيرة مثل ما ذكر من قوله عليه الصلاة والسلام: ما عمل أحد عملًا خيرًا من عمل يده أو ما جاء في الرواية الأخر، ما كسب ابن آدم كسبًا هو أطيب من عمل يده وكل بيع مبروك.
وعمل اليد ليس المقصود منه ما يعمل باليد فقط، وإنما هو جنس لما يعمله ابن آدم، لما يعمله الناس بعامة والمسلم بخاصة، بيده أو بفكره أو برجله أو ببدنه، واليد هنا ذكرت تغليبًا، ذكرت للغالب لأن غالبها ما كان في غالب الزمان من الكسب الذي يكون من جهة العمل يكون باليد، مثل تعاطي أمور الزراعة ومثل تعاطي أمور الاحتطاب والاحتشاش، ومثل رعاية بعض البهم ونحو ذلك يكون باليد، وما كان من العمل بالجسم يعمله العبد ولا يحتاج فيه إلى غيره، فإن هذا داخل فيما ذكر عليه الصلاة والسلام.