الصفحة 88 من 579

26 ـ بَاب {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} .

1945 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ [1] قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذه الأبواب التي سبقت من جهة التبويب ذكر فيها ما جاء في آكل الربا وفي شاهده وفي موكله من جهة عموم الدلالة، وقد جاء في هذا حديث خاص لأن النبي - لعن أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، فآكل الربا ظاهر في الآية الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه

(1) هنا محذوفة هذه، تقرأ، تحذف في الأسانيد اختصارًا، إما تقول قال ابن المسيب اللي هو كلام ابن شهاب أو تقول: أنه قال، يعني عن ابن شهاب أنه قال: قال ابن المسيب؛ لأن الراوي ـ حين كان يروون الأحاديث ـ يبتدئ تارة بقوله: حدثنا فلان، وتارة أخبرنا وتارة عن فلان، وتارة يبتدئ ويقول فلان.

هنا يقول الزهري: ابن المسيب عنه كذا فلا يذكر حدثنا ولا أخبرنا ولا عن، فهذه يرويها من أخذ منه على هذه الشاكلة مثل هنا عن ابن شهاب قال: هذه كلمة يونس قال ابن المسيب بناء على المحافظة على لفظه حين الرواية.

الزهري في مثل هذا كأنه ابتدأ بقوله: ابن المسيب، فيونس بن يزيد لما رواها عن ابن شهاب قال: عن ابن شهاب قال: ابن المسيب، ففاعل قال يرجع إلى ابن شهاب وابن المسيب هذا استئناف، ابتداء ابن شهاب في الرواية.

وهنا لك أن تقول عن ابن شهاب قال: تسكت ثم تقول ابن المسيب محافظة على اللفظ لكن هذا لم يجري في القراءة، والثاني أن تقول، قال: قال ابن المسيب، والثالث أن تأتي بأنه قال، عن ابن شهاب أنه قال هذه هي المحذوفة، قال ابن المسيب هذه لها نظائر كثيرة في البخاري وفي جميع كتب الحديث، لكن أكثر تجدها في مسلم ثم في البخاري، مسلم أدق في هذا، لأنه يسوق الأسانيد والألفاظ بدقة، أما البخاري رحمه الله فربما تصرف في المتون وفي الأسانيد جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت