فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 7

وطن نفسك على التعامل الصحيح للأقدار المؤلمة ولا تحمل نفسك ما لا تطيق.

فحزنك لا يغير شيئًا! وبكاءك لا يغير شيئًا! وكآبتك لا تغير شيئًا!

قال ابن القيم رحمه الله: فإذا غلب العبد، وضاقت به الحيل، ولم يبق له بحال، فهنالك الاستسلام للقدر، والانطراح كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء.

ولكن أخي المهموم، اهتف بكلمات، تدل على إيمانك بالقضاء والقدر خيره وشره «قدر الله وما شاء فعل» .

إنها كلمات يربينا عليها نبينا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامة عليه عند الاصطدام بالنكبات ونحوها.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) : «المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» [أخرجه مسلم] .

قال الشافعي رحمه الله:

وما شئتَ كان وإن لم أشأ

وما شئتُ إن لم تشأ لم يكنْ

خلقت العباد على ما علمت

وفي العلم يجري الفتي والمسنْ

علي ذا مننت وهذا خذلت

وهذا أعنت وذا لم تعنْ

فمنهم شقي ومنهم سعيد

ومنهم قبيح ومنهم حسن

وصفات نبوية للمهموم:

1-عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكنت أسمعة يُكْثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» [أخرجاه في الصحيحين] .

فهذه الوصفة الأولي، وهي التعوذ من الهموم والأحزان والغموم كما استعاذ منها النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث.

2-عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، رب الأرض رب العرش الكريم» [أخرجاه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت