بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحاجز الرابع في"البحث العلمي"
تقدم"البحث العلمي"نقطة ارتكاز في عملية التقدم، وذلك في كل العلوم: العلوم الاجتماعية، وفي العلوم الإنسانية، وفي العلوم الطبيعية.
وباستعراض الحوارات والكتابات المنتشرة حول مشاكل"البحث العلمي"، نجد أن عامتها بكاء على الطاقات البحثية المهدرة في الخارج والداخل، وعن ضعف الميزانية المخصصة لعملية البحث. وقلَّ منهم من يشير إلى البعد الثاني ـ وهو أهم من البعد الأول [ضعف الميزانيات] ـ في تخلف البحث العلمي، وهو القرار السياسي، المنوط بإنشاء المؤسسات البحثية وتطوير الموجود منها، وتفعيل ما قد أنجز بالفعل من أبحاث. فغياب الإرادة السياسية غياب للعملية البحثية، مهما كانت الإمكانات المتاحة.
وعند التدبر في العملية البحثية، وكيف أنها تخلفت في مصر، نجد أن ضعف الميزانية، وغياب الإرادة السياسية سببان رئيسيان ولكنهما إن حضرا أو غابا لا يكفيان لتعليل تخلف"البحث العلمي"، فثمة بعد ثالث لا يقل عنهما أهمية، وهو طبيعة تكوين العقلية المصرية ـ والعربيةـ التي تجبر على التخصص بدوافع مادية أو اجتماعية، ولا تتخصص فيما تريد غالبًا، ولا تدرب حال الدراسة على البحث. فنحتاج بجوار الإرادة السياسية، والميزانية، إعادة تكوين العقلية العربية من جديد، نعدل في مناهج الدراسة لنخرج بها من حيز التلقين إلى التدريب على البحث وحل المشاكل. ومن حيز الدراسة النظرية إلى التطبيق العملي.
كيف يتطور البحث العلمي؟!