فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 128""""""
وأبو محمد القاضي ، وأبو القاسم الزعفراني ، وأبو فراس الحمداني ، وابن أبي العلاء الأصبهاني ، وأبو الطيب المتنبي ، وأبو الفتح البُستْي ، وأبو الفضل الميكالي ، وشمس المعالي ، والصاحب بن عباد ، وجماعة يكثر بهم التعداد ، قد ذكرهم في كتابه ، فكل ما مرَّ أو يمر من ذكر ألفاظ أهل العصر فمن كتابه نَقَلْتُ ، وعليه عَوَّلت .
وفي أبي منصور يقول أبو الفتح علي بن محمد البُستي: البسيط:
قلبي رهينٌ بنيسابورَ عند أخ . . . ما مثلُهُ حين تُسْتَقرَى البلاد أخ
له صحائف أخْلاَق مهذّبةٍ . . . من الحِجَا والعُلا والطرْفِ تُنتسَخُ
وأما الذين ذكر أسماءهم في كتابه فسأُظهر من سرائر شعرِهم الرصين ، وأجلو من جواهر نثرهم الثمين ، ما أخذ من البلاغة باليمين .
فصل لأبي الفضل: وصل كتابُ الشيخ المبشر من خبر سلامته التي هي غُرَّة الزمان البهيم ، وعذر الدهر المليم ، بما أشرقت له آفاقُ الفَضْلِ والكرم ، وتمَت به نفائِسُ الآلاء والنعم ، فسرَحْتُ طَرْفي من محاسن ألفاظه ، في أنْوار تَرُوق أزاهِرُها ، وقلائِدَ تروعُ دُرَرُها وجواهرها ، ومَبَار يسترق الرِّقابَ باطنها وظاهرها .
وله إلى أبي سعيد بن خلف الهمداني: وصل كتابُك متحملًا من أخبار سلامتك ، وآثارِ نعمِ اللّه بساحتك ، ما أدى روحَ البَرِّ ونسيمه ، وجمع فنونَ الفضل وتقاسيمه ، ومجدَدًا عندي من عمر مواصلته ، ومعسول كلامه ومحاوَرته ، ما ترك غُصنَ المِقَة غضًا تروق أوْراقه ، ووَجْهَ الثقة طَلْقًا يتهلّلُ إشراقه ، فكم جنيت عنه من ثمر مَسَرّة كانت عوائقُ الأيام تُحاذِنِيهِ ، وحويت به من عِلْق مَضنَّة قلما يجود الدهر بمثله لبنيه .
وله فصل إلى بعض الحكام بجُوَيْن: وصل كتابُ الحاكم وقد وشَّحه بمحاسن فِقَره ، ونتائج فِكَره ، من لفظ شهيً أعطته