الصفحة 125 من 961

""""""صفحة رقم 136""""""

شِيَمٌ يَرتَضعْنَ دَرَّ المعالي . . . ويُعبّرْن عن نسيم العبير

وسجايا كأنهنّ لدى النش . . . رِ رُضابُ الحَيا بأَرْيٍ مَشورِ

ومحيا لدى الملوك محيّا . . . صادق البشر مُخْجل للبدورِ

فأجابه أبو الفضل بأبياتٍ يقول فيها في صفة أبياته: الخفيف:

وهَدِيٍّ زُفَّتْ إلى السَّمْعِ بِكْرٍ . . . تتهادى في حِليَةٍ وشُذُورِ

عجب الناس أنْ بدَتْ مِنْ سَوَادٍ . . . في بياضٍ كالمِسْكِ في الكافورِ

نُظِمت في بلاغة ومعانٍ . . . مثل نظم العقود فَوْقَ النحور

كم تذكَرت عندها من عُهُودٍ . . . للتلاقي في ظلّ عيْش نَضِير

فذممْتُ الزمانَ إذْ ضنَ عنّا . . . باجتماع يَضُمُّ شَمْلَ السرورِ

ولئن راعَنَا الزمانُ ببينٍ . . . ألْبَس الأُنس ذِلَة المهجورِ

فعسى اللَهُ أنْ يُعيدَ اجتماعًا . . . في أمانٍ من حادثاتِ الدهورِ

إنه قادر على ردَ ما فا . . . ت وتَيْسير كلِّ أمْرٍ عَسِيرِ

وقال أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن هلال الصابي في الوزير المهلَبي: الكامل:

قل للوزير أبي محمدٍ الَذي . . . قد أعجزت كلَّ الوَرَى أوصافُهُ

لك في المجالس مَنْطِق يَشْفي الْجَوَى . . . ويَسُوغُ في أُذُنِ الأديب سُلافهُ

وكأنَ لفظَك جَوْهَرٌ متنخل . . . وكأنما آذانُنا أصدافُه

والمهلبي هذا هو أبو محمد الحسن بن هارون بن إبراهيم بن عبد اللّه بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلَّب ، وَزَرَ لأحمد بن بُوَيْه الدَّيْلمي ، وكانت وزارته سنة تسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت