فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 136""""""
شِيَمٌ يَرتَضعْنَ دَرَّ المعالي . . . ويُعبّرْن عن نسيم العبير
وسجايا كأنهنّ لدى النش . . . رِ رُضابُ الحَيا بأَرْيٍ مَشورِ
ومحيا لدى الملوك محيّا . . . صادق البشر مُخْجل للبدورِ
فأجابه أبو الفضل بأبياتٍ يقول فيها في صفة أبياته: الخفيف:
وهَدِيٍّ زُفَّتْ إلى السَّمْعِ بِكْرٍ . . . تتهادى في حِليَةٍ وشُذُورِ
عجب الناس أنْ بدَتْ مِنْ سَوَادٍ . . . في بياضٍ كالمِسْكِ في الكافورِ
نُظِمت في بلاغة ومعانٍ . . . مثل نظم العقود فَوْقَ النحور
كم تذكَرت عندها من عُهُودٍ . . . للتلاقي في ظلّ عيْش نَضِير
فذممْتُ الزمانَ إذْ ضنَ عنّا . . . باجتماع يَضُمُّ شَمْلَ السرورِ
ولئن راعَنَا الزمانُ ببينٍ . . . ألْبَس الأُنس ذِلَة المهجورِ
فعسى اللَهُ أنْ يُعيدَ اجتماعًا . . . في أمانٍ من حادثاتِ الدهورِ
إنه قادر على ردَ ما فا . . . ت وتَيْسير كلِّ أمْرٍ عَسِيرِ
وقال أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن هلال الصابي في الوزير المهلَبي: الكامل:
قل للوزير أبي محمدٍ الَذي . . . قد أعجزت كلَّ الوَرَى أوصافُهُ
لك في المجالس مَنْطِق يَشْفي الْجَوَى . . . ويَسُوغُ في أُذُنِ الأديب سُلافهُ
وكأنَ لفظَك جَوْهَرٌ متنخل . . . وكأنما آذانُنا أصدافُه
والمهلبي هذا هو أبو محمد الحسن بن هارون بن إبراهيم بن عبد اللّه بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلَّب ، وَزَرَ لأحمد بن بُوَيْه الدَّيْلمي ، وكانت وزارته سنة تسع