""""""صفحة رقم 25""""""
وقال بعضُ أهل العصر في وصفِ غلام: وَجْهُه قَيْدُ الأبصار ، وأمَدُ الأفكار ، ونهاية الاعتبار .
وقال أبو القاسم إسماعيل بن عَبَّاد: الطويل:
وقد أغتدِي للصَيْدِ غُدْوَةَ أصْيَدٍ . . . أُعاجِلُ فيها الوحشَ والوحْشُ هُجَّدُ
فعنَّتْ ظَباءٌ خِفْنَ تحتِيَ مطلقَ الي . . . دين به أيْدِي الوحُوش تُقيّدُ
فأدركتها والسيفُ لَمْعة بَارق . . . ولم يُغْنَها إحضَارُهَا حين تجهَدُ
وقد رُعْتُها إذ كان شعريَ رائعًا . . . وطَرْفُ مشيبي عن عِذَاريَ أرْمَدُ
وما بَلَغَتْ حدَّ الثلاثين مُدَّتي . . . وهذا طِراز الشيب فيه يُمدَدُ
وأبيات ابن الرومي من أجود ما قيل في حسن الحديث ، وقد توسع الشعراء في هذا الباب ، وكَثُر إحسانهم ، كما كَثُر افتنانهم ، وسأجري شأْوًا في مختار ما قيل في ذلك ، وأعود إلى ما بدأتُ به .
قال القُطامي - واسمه عُمَير بن شيَيْمٍ التغلبي ، وسمي القُطَامي لقوله: الرجز:
يَحُطُهُنَّ جانبًا فجانبًا . . . حطّ القُطامِيِّ القطا القَواربا
وقال أبو عبيدة: ويقال للصقر قُطامي وقَطامي: البسيط:
وفي الخُدْور غماماتٌ برَقْنَ لنا . . . حتى تصيَّدْنَنَا من كلِّ مُصْطادِ
يقتُلْنَنَا بحديثٍ ليس يَعلمه . . . مَنْ يَتْقَيَن ولا مكْنونُهُ بادِي
فهنَّ يَنْبِدن من قول يُصِبْنَ به . . . مواقع الماء من ذي الغُلَة الصَادي