الصفحة 13 من 961

""""""صفحة رقم 24""""""

لم يَهْوَ قطُ ولم يُسَمَّ بعاشق . . . مَنْ كان يصرف وجهه التعْذَالُ

وجميعُ أسبابِ الغرام يسيرة . . . ما لم يكن غدْر ولا استبدالُ

تصف القضيبَ على الكثيب قَنَاتُها . . . ولها من البدر المنيرِ مِثَالُ

ولرُب لابسةٍ قِناعَ مَلاَحةٍ . . . حسناء سار بحسنها الأمثالُ

كَسَتِ الْحَداثةُ ظَرْفَها وجمالها . . . نُورًا فماءُ شبابها يَخْتَال

وكأنها والكأْسُ فوق بَنانِها . . . شمس يمُدُّ بها إليك هِلاَلُ

حتى إذا ما استأنست بحديثها . . . وتكلّمت بلسانها الْجرْيال

قلنا لها: إن صدَّقت أقوالَهَا . . . أفعالها وجرى بهنَّ الْفَالُ

قولي فليس تَرَاك عينُ نميمة . . . حَضَرَ النصيحُ وغابَتِ العذالُ

وضميرُ ما اشتملتْ عليه ضلوعُنا . . . سِرّ لدى أبوابه أَقْفال

وقد أخذ أبو الطيب المتنبي معنى قيد الأوابد ، فقال يصف كلبًا: الرجز:

نَيْلُ المُنى وحكْم نفسِ المُرسِلِ . . . وعقلةُ الظبي وحَتْفُ التَّتْفُلِ

كأنّه من علمه بالمَقْتل . . . عَلَّمَ بقرَاطَ فِصادَ الأكْحَلِ

وقال في بني حمدان: الكامل:

متصعلكيِنَ عَلَى كَثافةُ مُلكهم . . . متواضعينَ على عظيم الشأنِ يتقَّلبون ظلالَ كل مُطَهَّمٍ . . . أَجَلِ الظليم ورِبْقةِ السَّرْحانِ

وقال أعرابي يصف فرسًا: إنه لَدرَك الطالب ، ومَنْجَى الهارب ، وقَيْد الرهان ، وزين الفناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت