""""""صفحة رقم 24""""""
لم يَهْوَ قطُ ولم يُسَمَّ بعاشق . . . مَنْ كان يصرف وجهه التعْذَالُ
وجميعُ أسبابِ الغرام يسيرة . . . ما لم يكن غدْر ولا استبدالُ
تصف القضيبَ على الكثيب قَنَاتُها . . . ولها من البدر المنيرِ مِثَالُ
ولرُب لابسةٍ قِناعَ مَلاَحةٍ . . . حسناء سار بحسنها الأمثالُ
كَسَتِ الْحَداثةُ ظَرْفَها وجمالها . . . نُورًا فماءُ شبابها يَخْتَال
وكأنها والكأْسُ فوق بَنانِها . . . شمس يمُدُّ بها إليك هِلاَلُ
حتى إذا ما استأنست بحديثها . . . وتكلّمت بلسانها الْجرْيال
قلنا لها: إن صدَّقت أقوالَهَا . . . أفعالها وجرى بهنَّ الْفَالُ
قولي فليس تَرَاك عينُ نميمة . . . حَضَرَ النصيحُ وغابَتِ العذالُ
وضميرُ ما اشتملتْ عليه ضلوعُنا . . . سِرّ لدى أبوابه أَقْفال
وقد أخذ أبو الطيب المتنبي معنى قيد الأوابد ، فقال يصف كلبًا: الرجز:
نَيْلُ المُنى وحكْم نفسِ المُرسِلِ . . . وعقلةُ الظبي وحَتْفُ التَّتْفُلِ
كأنّه من علمه بالمَقْتل . . . عَلَّمَ بقرَاطَ فِصادَ الأكْحَلِ
وقال في بني حمدان: الكامل:
متصعلكيِنَ عَلَى كَثافةُ مُلكهم . . . متواضعينَ على عظيم الشأنِ يتقَّلبون ظلالَ كل مُطَهَّمٍ . . . أَجَلِ الظليم ورِبْقةِ السَّرْحانِ
وقال أعرابي يصف فرسًا: إنه لَدرَك الطالب ، ومَنْجَى الهارب ، وقَيْد الرهان ، وزين الفناء .