""""""صفحة رقم 23""""""
لا يَطيبُ الهوى ولا يحسْنُ ال . . . حب لصب ، إلاّ بِخمسِ خصال
بسماع الأذَى ، وعَذْل نصيحٍ ، . . . وعِتابِ ، وهِجْرَةٍ ، وتقال
وقال بعض المحدثين الكامل:
لولا اطّرادُ الصيد لم تَكُ لذّةٌ . . . فتطارَدِي لي في الوصال قليلا
هذا الشراب أخُو الحياة ومالهُ . . . من لذةٍ حتى يُصِيبَ غليلا
وقال آخر الطويل:
دع الصبَّ يَصْلى بالأذى من حبيبهِ . . . فإنّ الأذى مِمَّن تُحِبّ سُرورُ
غُبارُ قطِيع الشاء في عَيْنِ ذئبها . . . إذا ما تلا آثارهُنَ ذَرُورُ
وأنشد الأصمعي لجميل بن معمر العذري: البسيط:
لا خَيْرَ في الحب وقفًا لا تحركهُ . . . عواضُ أليأس أو يَرْتَاحه الطَّمَعُ
لو كان لي صَبْرُها أو عندها جَزَعِي . . . لكنتُ أَمْلِكُ ما آتي وما أدَعُ
إذا دعا باسْمِها داعٍ ليحزننْي . . . كادت له شعْبةَ من مُهْجَتي تقعُ
وهذا البيت كقول علي بن العباس الرومي: الكامل:
لا تكْثِرَنَّ ملامةَ العشاقِ . . . فكفاهُمُ بالوَجْدِ والأشواقِ
إن البلاءَ يطاقُ غيرَ مُضاعَفِ . . . فإذا تضاعَفَ كان غير مُطَاقِ
لا تُطْفئَنَّ جَوى بِلَوم ؛ إنهُ . . . كالريح تُغرِي النار بالإحراق
ويشبه بَيْتَ عليّة الآخر بيتٌ أنْشِدَ في شعرٍ رُوِي لأبي نواس ، ورواه قوم لعنان جارية الناطفي ، وهو: الكامل:
حلو العتاب يهيجُهُ الإدلال . . . لم يَحْلُ إلاَ بالعتابِ وصالُ