الصفحة 18 من 961

""""""صفحة رقم 29""""""

مخُّ ، أو عصا زُبْد ؛ لكان قد هَجَّنَها مع ذكر العصا ، هلاّ قال كما قلت: الوافر:

ودَعْجَاء المَحاجر من مَعَدً . . . كأن حديثها ثَمَرُ الْجنانِ

إذا قامت لحاجتها تثنتْ . . . كأنَّ عِظَامها من خَيْزُرَانِ

وبعد قول كثيّر: ألا إنما ليلى عصا خيزرانة: الطويل:

تَمَتعْ بها ما ساعَفَتْكَ ، ولا يَكُن . . . عليك شجًى في الصدْرِ حين تبينُ

وإنْ هي أعطتك اللّيان فإنها . . . لآخرَ من خُلانها سَتَلِينُ

وإن حلَفَتْ لا ينْقُضُ النأيُ عهدَها . . . فليس لمخضُوبِ البنانِ يمينُ

وقال البحتري: الطويل:

ولمّا التَقَيْنا واللّوَى مَوْعد لنا . . . تعجبَ رَائي الدُرِّ حُسْنًا ولاقِطُهْ

فمن لؤلؤ تجنيه عندَ ابتسامها . . . ومن لؤلؤ عند الحديث تُساقطُهْ

وقال المتنبي: الطويل:

أمُنْعِمَةٌ بالعَوْدَةِ الظبيةُ التي . . . بغير وَلي كان نائِلُها الوَسْمي

تَرشفْتُ فَاهَا سُحْرَة فكأنني . . . تَرَشَفْتُ حَرَ الوَجْدِ من باردِ الظلْم

فتاة تسَاوَى عِقْدُها وكلامُها . . . ومَبْسِمُها الدُرَيُ في النثر والنظمِ

عاد الحديثُ الأول - قال أبو القاسم عبدُ الرحمن بن إسحاقَ الزجاجي: حدّثنا يوسف بن يعقوب قال: أخبرني جدَي قراءة عليه ، عن أبي داود ، عن محمد بن عبيد الله ، عن أبي إسحاق ، عن البَرَاء يرفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: ' إنَ من الشعر لَحُكْمًا ، وإن من البيان لسِحْرًا ' قال أبو القاسم: هكذا روينا الخبر ، وراجعت فيه الشيخ ، فقال: نعم ، هو: ' إن من الشعر لحُكمًا ' - بضم الحاء وتسكين الكاف ، قال: ووجهُه عندي إذا روي هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت