""""""صفحة رقم 28""""""
ومن جيد هذا المعنى وقديمه قول النابغهّ الذبياني: الكامل:
لو أنها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهبٍ ، . . . عَبَدَ الإله ، صَرُورة مُتَعَبدِ
لرنَا للهجتها وطِيب حدِيثها . . . ولخالَهُ رُشدًا وإن لم يَرْشُدِ
نَظَرَتْ إليك بحاجةٍ لم تَقْضِها . . . نَظَرَ السليمِ إلى وجوه العُوَدِ
ومن مشهور الكلام قولُ الآخر: الطويل:
وكنتُ إذا ما زُرْتُ سُعْدَى بأَرْضِها . . . أرى الأرضَ تُطْوى لي ويَدْنُو بَعيدُها
مِنَ الْخَفرات البيضِ ود جليسُها . . . إذا ما انقضتْ أحدوثَةٌ لو تُعيدُها
تَحَلَلُ أحْقادي ، إذا ما لقيتُها . . . وتُرمى بلا جُزم علي حُقُودها
وقال بشار: مجزوء الكامل:
وكأن رَجْعَ حدِيثها . . . قِطَعُ الرِّياض كُسِينَ زَهْرَا
حَوْراءُ إنْ نظرتْ إلي . . . كَ سَقَتْكَ بالعينين خَمْرَا
تنسي الغَوِيَ معادَهُ . . . وتكون للحكماء ذكْرا
وكأنها بردُ الشرا . . . ب صفا ووافقَ مِنْكَ فطرَا
وكأن تحتَ لِسانها . . . هَارُوتُ يَنْفُثُ فيه سحرَا
وتخال ما جمعتْ علي . . . ه ثِيابَهَا ذهبًا وعطرا
وسمع بشارٌ قولَ كُثيًر بن عبد الرحمن: الطويل:
أَلاَ إنما ليلَى عَصَا خَيْزُرَانَةٍ . . . إذا غَمزُوها بالأكف تلينُ
فقال: قاتل الله أبا صخْر يزعم أنها عَصًا ويعتذر بأنها خيزُرانَة ، ولو قال: عصا