فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 36""""""
' المرءُ كثير بأخيه ' . ' إنَّ للقلوب صَدأ كصدإ الحديد وجِلاؤُها الاستغفار ' . ' اليوم الرهان وغَدًا السباق ، والْجَنَّةُ الغايةُ ' . ' كلُّ مَنْ في الدنيا ضيف ، وما في يديه عاريةٌ ، والضيف مُرْتحِل ، والعاريَّة مؤدَاة ' .
ومن جوامع كَلِمِه ، عليه الصلاة والسلام ، ما رواه أهلُ الصحيح عن علَقمة بن وقّاص الليثي عن عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول: ' إنما الأعمال بالنيّاتِ وإنما لكل امرئً ما نَوَى ، فمن كانت هِجْرَتُه إلى اللّه ورسوله فهِجْرَتُه إلى اللَّهِ ورسوله ، ومن كانَت هِجرتُه إلى دُنْيا يُصِيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجْرَتُهُ إلى ما هاجر إليه ' .
قال أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني: سمعتُ أهلَ العلم يقولون: هذا الحديث ثُلُثُ الإسلامِ ، والثلث الثاني ما رواه النعمان بن بشير أنَّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' الحلاَلُ بيِّن ، والحرام بيّن ، وبينهما أمورٌ مشتبهات ، فمن تركها كان أوْفَى لدينه وعِرْضِه ، ومن واقعها كان كالراتع حول الحمَى ، أَلا وإنَ لكل ملك حِمًى ، ألا وإنّ حمى اللّه مَحارمه ' .
قال: والثلث الثالث ما رواه مالك عن ابن شهاب عن علي بن حسين أن رسولَ اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' مِنْ حُسْنِ إسْلاَمِ المرْء تَرْكُهُ ما لاَ يَعْنِيه ' .
وقد سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، الشعْرَ وأثابَ عليه ، ونَدَب حسان بن ثابت إليه ، وقال: ' إن الله ليؤيّده بروحِ القُدُس ما نافَحَ عن نبيِّه ' .
ولما انتهى شعرُ أبي سفيانَ بنِ الحارثِ بن عبد المطلب إلى النبي ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، شَقَّ عليه فدعا عبدَ الله بن رَوَاحة فاستنشدهُ فأَنْشَدَه فقال: أنتَ شاعرٌ كريم ، ثم دعا