الصفحة 27 من 961

""""""صفحة رقم 38""""""

وقوله: ولستَ كعباس ولا كابْنِ أمه أمّ العباس: نتيلة امرأة من النَّمِر ابن قاسط ، وأخوه لأمه ضِرَار بن عبد المطلب .

وقوله: وإن امرأ كانت سمية أمه سمية أم أبي سفيان ، وسمراء . أم أبيه ، وليس هذا موضع إطناب في رفع الأنساب .

وكان عبدُ الأعلى بن عبد الرحمن الأموي عَتَبَ على بعض ولد الحارث فقال له مُعرَضًا بما قال حسان: السريع ،

إخالُ بالعمِّ وبالجَدّ . . . مفتخِرًا بالقَدَح الفَردِ

الهَج بحسَّان وأشعارهِ . . . فإنها أَدْعَى إلى المَجْدِ

لولا سيوفُ الأَزْدِ لم تؤمنوا . . . ولم تقيموا سُورةَ الحمدِ

فتوعَّدوه ، فخافهم ، فقال: الطويل

بني هاشم ، عَفْوًا عفا الله عنكُم . . . وإن كان ثوبي حَشْوُ ثنْييهِ مُجرُم

لكمْ حَرَمُ الرحمن والبيتُ والصَّفا . . . وجَمْعٌ وما ضمَّ الْحَطِيمُ وزمزَمُ

فإن قلتُمُ بادَهْتنا بعظيمة . . . فأحلامُكُمْ منها أجلُ وأعظمُ

وأسلم أبو سفيان - رحمه اللّه - وشهد مع النبي ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، يوم حُنَيْنٍ ، وكان ممسكًا بَغْلَته حين فرَّ الناس ، وهو أحد الذين ثبتوا ، وهم - على ما ذكره أبو محمدٍ عبدُ الملك بنُ هشام - أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والعباس ، وأبو سفيان ابن الحارث ، وابنه الفضلَ ، وربيعة بن الحارث ، وأُسامة بن زيد ، وأيمنُ ابنُ أم أيمن بن عبيدة قتل يومئذ ، وبعضُ الناس يعدُ فيهم قُثَمَ بن العباس ، ولا يَعُدُّ أبا سفيان ، وكان أبو سفيان من أشعر قريش ، وهو القائل: الوافر ،

لَقَد ْعَلمَتْ قرَيش غيْرَ فَخْرٍ . . . بأَنّا نَحْنُ أَجوَدُهُمْ حصَانَا

وَأَكْثَرُهُمْ دُرُوعًا سابِغَات . . . وأَمْضاهم إذا طعنوا سِنَانَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت