الصفحة 28 من 961

""""""صفحة رقم 39""""""

وَأدفعهم عن الضرّاء عنهم . . . وأَبْيَنُهم إذا نطقُوا لسانا

ويروى أن ابن سيرين قال: بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في سَفرِه قد شنق ناقته بزمامها حتى وضعت رَأسها عند مقدمة الرَحل إذ قال: يا كعبُ ابن مالكٍ: أحد بنا فقال كَعب: الوافر ،

قَضيْنا مِن تِهَامَةَ كلَّ حَقّ . . . وَخَيْبَرَ ثم أجممنا السّيوفا

نخيِّرُهَا وَلو نَطَقَت لقالَت . . . قواطعُهُن: دَوْسًا أَو ثَقيفَا فقال عليه السلام: ' والذي نفسي بيده لهي أشدُّ عليهم من رَشق النبْل ' ويقال: إنَ دوْسًا أسلمت فَرَقًا من كلمة كعب هذه ، وقالوا: اذهبوا فخذوا لأنفسكم الأمان من قبل أن ينزل بكم ما نزل بغيركم .

وقتَلَ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، النضر بن الحارث ، وكان ممن أُسِرَ يوم بدر ، وكان شديد العداوة للًه ولرسوله ، وقَتَله علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، صَبرًا ، فعرضت للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أختُه قتيلة بنت الحارث - وفي بعض الروايات أن قتيلة أَتَتْهُ فأنْشَدَتهُ: الكامل

يا راكِبًا إن الأثَيْلَ مَظنةٌ . . . مِن صُبْحِ غادِيةٍ وَأَنْتَ موَفَّقُ

أَبلِغ نجها مَيتًا بِأَن تَحيَّة . . . ما إن تزالُ بها النَجَائبُ تُعْنِق

منَي إليه وعَبْرَةً مسفوحةً . . . جادت بواكِفِها وَأُخْرَى تَخْنُق

هل يسمعنِّي النَضرُ إنْ ناديته . . . إن كان يسمع ميِّتٌ لا يَنطِقُ

ظلتْ سيُوفُ بني أبيه تَنُوشُه . . . للَهِ أرحامٌ هناك تَشَقّقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت