فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 40""""""
قَسْرًا يُقادُ إلى المنيَّة مُتْعَبًا . . . رَسْفَ المقيّدِ وَهْوَ عَانٍ موثق
أمحمد ، ها أَنْتَ صِنْو كريمة . . . في قومِها والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِقُ
ما كانَ ضَرَّك لو مَنَنتَ وربَّما . . . من الفتى وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ
فالنضرُ أقربُ مَن قَتَلْتَ قَرَابَةً . . . وأحقهم إن كان عِتْق يُعْتَقُ
أو كنت قابلَ فِديِةِ فَلْيُفْدَيَن . . . بأعزِّ ما يُغلى به مَنْ يُنْفِقُ
فذُكر أنَّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) ، رق لها ودمعت عيناه ، وقال لأبي بكر: ' لو كنتُ سمعتُ شعرَها ما قتلته ' .
والنضر هذا هو النضر بن الحارث بن عَلقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار .
قال الزبير بن بكار: وسمعت بعضَ أهلِ العلم يغمز في أبيات قتيلة بنت الحارث ويقول: إنَّها مصنوعة .
بعض ما قاله أبو بكر الصديق
ودخل أبو بكر الصديق رضوان الله عليه ، على النبي عليه الصلاة والسلام وهو مُسَجًّى بثَوْبٍ ، فكشَف عنه الثوبَ وقال: بأبي أَنْتَ وأمي طِبْتَ حَيًًّا وميّتًا ، وانقطع لموتك ما لم ينقطع لموتِ أحدٍ من الأنبياء من النبوّة ، فعظمْتَ عن الصفة ، وجَلْلَت عن البكاء ، وخَصَصْت حتى صرت مَسْلاَة ، وعَممْتَ حتى صِرْنا فيك سَواء . ولولا أنَ موتك كان اختيارًا منك لجُدْنا لموتك بالنفوس ، ولولا أنك نهيت عن البُكاء لأنْفَدْنَا عليك ماءَ الشؤون . فأمَّا ما لا نستطيع نفيَه عنَّا فكمد وإدْناف يتحالفَانِ ولا يَبْرَحان . اللهم فأَبلغه عنّا السلام ، اذكُرْنَا يا محمد عند ربّك ، ولنكن من بالك ، فلولا ما خلَّفْتَ من السكينة لم نُقمْ لما خلَفْتَ من الوحشة ، اللهمَّ أبلغ نبيَّك عنّا وأحفظه فينا ، ثم خرج .
قوله رضي اللّه عنه: لولا أن موتك كان اختيارًا منك إنَّمَا يريد قولَ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لم