الصفحة 51 من 961

""""""صفحة رقم 62""""""

وأول مَنْ فتَحَ الباب في الجمع بين تهنئة وتعزية عبدُ الله بن همام ، فَوَلجه الناس ، ومن جيِّد ما قيل في ذلك قصيدةُ أبي تمام الطائي يمدح الواثقَ ويرثي المعتصم ، يقول فيها: الكامل:

إن أَصْبحَتْ هضباتُ قُدْسَ أزالها . . . قدَرٌ فما زالتِ هِضابُ شمامِ

أو يُفْتقدْ ذو النون في الهَيْجَا فقد . . . دَفَعَ الإلهُ لنا عن الصَّمام

أو كنت منا غاربا غدوا فقد . . . رُحْنا بأسْمَى غَاربٍ وسنام

تلك الرزيّةُ لا رزية مثلها . . . والقَسْمُ ليس كسائرِ الأقسام

وهذا المعنى كثير .

وكان معاوية ، رحمه الله ، قد تركَ قولَ الشعرِ في آخر عمره ، فنظر يومًا إلى جاريةٍ في داره ذات خَلْق رائع ، فدعاها فوجدها بِكرًا فافترعها ، وأنشأ يقول: الوافر:

سئمت غوايتي فأَرَحْتُ حِلمي . . . وفيَّ عَلَى تحمّلِيَ اعتراضُ

على أني أجيب إذا دَعَتْني . . . ذواتُ الذَلِّ والْحَدق المِراضُ

فِقرُ لجماعة الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم

ابن عباس: الرخصة من الله صدقة ، فلا تردُوا صدقته . لكل داخل هيبة فابدأُوه بالتحية ، ولكل طاعم حشمة فابدأُوه باليمين .

ابن مسعود رحمه اللّه: الدنيا كلها همومٌ ، فما كان منها في سرور فهو ربح .

عمرو بن العاص: مَن كثر إخوانه كَثُر غُرَماؤه . وقال: أكْرِمُوا سفهاءَكم ، فإنهم يكفونكم العارَ والنار .

المغيرة بن شعبة: العيشُ في بقاء الْحِشْمَة . في كل شيء سَرَف إلاَ في المعروف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت