فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 62""""""
وأول مَنْ فتَحَ الباب في الجمع بين تهنئة وتعزية عبدُ الله بن همام ، فَوَلجه الناس ، ومن جيِّد ما قيل في ذلك قصيدةُ أبي تمام الطائي يمدح الواثقَ ويرثي المعتصم ، يقول فيها: الكامل:
إن أَصْبحَتْ هضباتُ قُدْسَ أزالها . . . قدَرٌ فما زالتِ هِضابُ شمامِ
أو يُفْتقدْ ذو النون في الهَيْجَا فقد . . . دَفَعَ الإلهُ لنا عن الصَّمام
أو كنت منا غاربا غدوا فقد . . . رُحْنا بأسْمَى غَاربٍ وسنام
تلك الرزيّةُ لا رزية مثلها . . . والقَسْمُ ليس كسائرِ الأقسام
وهذا المعنى كثير .
وكان معاوية ، رحمه الله ، قد تركَ قولَ الشعرِ في آخر عمره ، فنظر يومًا إلى جاريةٍ في داره ذات خَلْق رائع ، فدعاها فوجدها بِكرًا فافترعها ، وأنشأ يقول: الوافر:
سئمت غوايتي فأَرَحْتُ حِلمي . . . وفيَّ عَلَى تحمّلِيَ اعتراضُ
على أني أجيب إذا دَعَتْني . . . ذواتُ الذَلِّ والْحَدق المِراضُ
فِقرُ لجماعة الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم
ابن عباس: الرخصة من الله صدقة ، فلا تردُوا صدقته . لكل داخل هيبة فابدأُوه بالتحية ، ولكل طاعم حشمة فابدأُوه باليمين .
ابن مسعود رحمه اللّه: الدنيا كلها همومٌ ، فما كان منها في سرور فهو ربح .
عمرو بن العاص: مَن كثر إخوانه كَثُر غُرَماؤه . وقال: أكْرِمُوا سفهاءَكم ، فإنهم يكفونكم العارَ والنار .
المغيرة بن شعبة: العيشُ في بقاء الْحِشْمَة . في كل شيء سَرَف إلاَ في المعروف .